بعد الغلاء الذي إجتاح مصر في الفترة الأخيرة
حتى أصبح القوت اليومي والأساسي للشعب صعب المنال
مابين الأرز أو رغيف الخبز الذين لاغنى عنهما
والتجاهل التام من الحكومة المصرية لحل الأزمة .!
كان للشعب أن ينتفض بعد أن ساءت الحالة لدرجة لاتحتمل
وبعد أن كشفت بعض البرامج الفضائية عن حالات سرقة ونهب
وحالات أخرى أنسانية ولكنها تنسدل تحت بند النصب أيضاً
فسمعنا مرة عن مواطن ذهب إلى الجزار يطلب كيلو من اللحم
وبعد أن وزنه الجزار قام المواطن بخطفه وجرى سريعاً
فأعطاه لأولاده ثم ذهب إلى قسم الشرطة
وسلم نفسه معترفاً بأنه سرق اللحم ليطعم أولاده
وأنه أتى لينال جزائه إن إعتبره القانون مجرم
!!
الإنسانية تقول بأن المجرم الحقيقي هو من دفع المواطن لذلك
وإن كان لابد من تقديم الجاني الحقيقي للعدالة
فلنبحث عنه ونقدمه للقضاء يقتص منه .!
---
عفواً -
نسينا أننا في بلد عربي
وبذلك أصبحت الأسطر الأخيرة السابقة
من الصعب تفسيرها أو حتى مجرد التفكير فيها
فـ الجاني عندنا حرٌ طليق ينعم بالحياة
والمجني عليه حبيس في بحور الظلمات
!!
===
كان لابد للشعب من وقفة بعد الغلاء الأخير
وكانت قد حددت الجماعات السياسية النشطة يوم 6 إبريل الحالي
أن يكون يوم إعتصام وإضراب عن العمل بشكل مسالم
وكأنها رسالة إلى النظام الحاكم في مصر
حتى يشعرون بحال الشعب الذي يتردى يوماً بعد يوم .
وحدث الإضراب بالفعل
ولكن وسط تعتيم إعلامي كبير من الحكومة المصرية
ولم نرى قناة واحدة فضائية تعلق عن الإضراب
وعن الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة المحلة بمحافظة الغربية
تلك المدينة الهادئة - عفواً - التي كانت هادئة
حتى طالتها يد النظام وعصفت بهدوئها
!!
الصور التالية هي خير دليل ووصف لما حدث هناك
وقبل أن نراها أؤكد للجميع بأنها من مدينة المحلة الكبرى
وليست في فلسطين المحتلة أو العراق المنهوبة
- والله في المحلة يا إخوان -
.
الأمن إبتداها بالدم
!
عنف بلا رحمة ولا هوادة
وكأن التعليمات كانت مشددة بالقتل المباشر
وإستعمال الرصاص ضد المدنيين العُزل
!
حتى النساء
لم تسلم من الأذى
!
وسقوط الكثير من الشباب
!
قوات الأمن
تطلق التيران الحية على أفراد الشعب
ليعود بنا التاريخ إلى عصر الإبادات
أو ربما إلى إيام الإحتلال
!
وهنا الرصاص المطاطي والعصى الغليظة
في إنتظار رؤس المواطنين .
!
أهلاً بك
فيما وراء الشمس
!!
!
وإندست المباحث مع المدنين
في دليل قاطع على القمع المسبق
للنيل من صوت الإنتفاضة
في عصر الحريات
!
هذه ليست فلسطين والله
وإنما هي مدينة المحلة الكبرى
المدينة التي كانت هادئة
!!
!
===
صور حية
نقلناها من قلب الحدث
بعد أوامر السلطة المشددة
على التعتيم الكامل للأحداث
ولكي نتجنب مخالفة النشر وشروط المنتدى
سنكتفي بتلك الصور ونحجب الشعارات
لأنها كانت قاسية ضد النظام
بعد كانت في بدايتها هادئة ومجرد رسائل
مثل :
مش هنسكت مش هنخاف - مش لاقين العيش الحاف
بلا أحزاب بلا تغير - إحنا بناكل لحم حمير
أول مطلب للأحرار - لازيادة للأسعار
وبعد الضرب بدأوا يقولوا :
ياجمال قول لأبوك المحلة بيكرهوك
.
.
المعلومات إلى الآن غير محددة بالضبط
يقال مات 6 أفراد من الشعب
والإعتقالات بالجملة
إنما العدد الحقيقي غير معروف إلى الآن
وسنتابع سوياً في هذا التوبيك إن شاء الله
ماتسفر عنه الأحداث أولاً بأول
.
.
وإن شاء الله تستمر الإنتفاضة
حتى تنكشف الغُمة
بإذن الله