ما بين الزواج والخطوبة تتأرجح المشاعر وتتبدل العواطف ما بين مشتعلة متوهجة إلى خامدة وفاترة، وقد يتحول الزواج بفعل ضغوط الحياة اليومية إلى حالة من الملل ما لم يتدارك الزوجان الأمر ويتنبهان إلى ضروروة تعزيز الحياة الزوجية بينهما وتخليصها من حالة الرتابة التي قد تؤدي ان لم يكن إلى الطلاق فعلى أقل تقدير قد تحدث شرخاً في جدار الحياة بينهما.
وقد أشار باحثون إلى هذه المخاطر التي قد تؤدي إلى انفصال الزوجين، وصعوبة الحياة الزوجية بين كل منهما، والتي تتضح معالمها في نار الغيرة لأنها إذا استحكمت بأي من الزوجين فستحوله إلى «جاسوس» ولص يتجسس على الآخر ويفتش في أغراضه الشخصية، مما يدفعه إلى ابتكار فنون التكتم على أشيائه واخفاء أغراضه، وتصبح أي حركة أو تصرف محل شك ويصبح الجحيم أهون من الحياة الزوجية التي تتحكم فيها الغيرة. وقد أكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه في ألمانيا أن الغيرة الزائدة غالباً ما تكون سبباً للانفصال بين شركاء الحياة، موضحاً أن ربع الرجال وما يزيد على ثلثي النساء في ألمانيا يعتبرون أن الغيرة المبالغ فيها وعدم الثقة دافع لانهاء العلاقة.
وذكرت 62% من السيدات أنهن يغضبن كثيراً عندما يغازل شركاء حياتهن سيدات أخريات في وجودهن في الوقت الذي أكد فيه 59% من الرجال أنهم يتألمون إذا لاحظوا اهتمام شريكات حياتهم برجال آخرين. وفي الوقت نفسه قالت 50% من السيدات و69% من الرجال إنهم يتمكنون من السيطرة على مشاعر الغيرة مؤكدين أن الغيرة بالنسبة لهم جزء من الحب.