يسعد كل بني الإنسان أن يزدهر لديه ما ينمي فيه، فقه الإنسان، وقد يغضبه أن تنمو لديه أمور يتساوي فيها مع الحيوان، رغم أن الخالق واحد لكلا المخلوقين ، فإن تمايز خلق الانسان يظل لصيقا بوجوده، يسمو حين يفارق ما بينه وبين الحيوان، وقد يعتبر القرب من صفة الحيوان تودي به. وليس أنضج ولا أجمل ولا أسعد للإنسان - سويا - من ان يعمل ما يحقق فيه صفات الانسانية، وهي فيما يبدو لي، الأعلي شأنا حين يفكر.. ولإعمال التفكير، يلزمه العقل، وهو الأقوي في تفرقته عن الحيوان، فإذا ما عطل عقله سقط سريعا مقتربا من أفعال الحيوان. ولا أعني في تلك الرؤية أن اقترب فقط من مظهر الحيوانية عبر الشهوة، المنزرعة في كل من هذا الانسان والحيوان، فهي احدي فصائل تلك الرؤية، لكن البغية عندي والقصد هو العقل: مناط التكليف ، وعليه يكون حساب المرء: عبر ما أودعه الله من لوم الذات - أو ضمير الإنسان - أو ما ترسب في عقيدته من ان الفعل الانساني محل حساب، سواء أكان حسابا في الدنيا، بخير أو شر يلحقه أو في الآخرة بالجنة والنار. هل يمكن للمرء ان يعطل عقله ويعتمد في سير حياته وسبر معاشه في كل شؤون تعلق به علي من يتفكر له؟ هذا ما يبدو احيانا يحمل قدرا من صحة، حين يتدثر بعض منهم بالهرب من الحاضر لعلماء الماضي.. وقد أكمل.
الموقع برعاية ودعم .. مؤسسة سوافور لخدمات الويب لا تتحمل إدارة منتدبات ميكسات أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها. وليس عن راى الادارة منتديات ميكسات : طرب - افلام عربيه - حب - جوال - مكسات - صور - بلوتوث