![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
| قسم الخواطر والقصائد النثرية خواطر وقصائد يسردها اعضاء المنتدي من قلب ينبض بأعذب الكلمات الى قلوب اعضاء المنتدي. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
ميكس قمة الابداع
![]() ![]() |
لقد نقلوا إليك قول زور ما قلته، وأرادوا أن يلحقوا بك سوء ما أردته، ولتأكيده عندك اتخذوا الايمان بالله دخلا، ففتحت لهم فيك قلبا علي السذاجة مغلفا، ولأنك أنت هم، وهم أنت، في خلق وجهل وسفاهة فقد صدقتهم.
فلما علمت من التناقل عن ذاك خبراً، دسه إلي من خانك عهدا، وأساء إليك حديثا، حيث تفرق فيكما القلبان بالوجوب، وتشعبت بكما الدروب، وصرتما بين طالب ومطلوب، عزمت أنا في الأمر توضيحا، وفي الحديث وضوحا، فقصدت رجلا ظنا، فإذا بي أجد بغلا علي حقيقته، بغل بلغت بعد عناء سير طويل مكانه، فما سرني منه حديث ولا طبع ولا مطلع، هعو بلغ إن يقبل أو يدبر، والبغل بغل ولو ألبسته بالظن ثوب المكارم، لقد سقت لي ألفاظا ما هي بعيب في خلقك، ولا هي شذوذ في طباعك، ولا هي نكر في عرفك، ألفاظ فلقت الصدر من الكريم وجعا، ولكن عزاء الكريم أنها ما أتت من كريم، كريم يحسب للكرام مقاما وعظيم مكانة، بل جاءت من خسيس جعل الناس وإياه صنوان، جهلت في الكريم كرامة وشهامة فرجولة، وجهلت أن له عند الناس عزيز قدر، صنع لك منافقوك عندهم مكانة عظيمة فأوهموك بها، فرأيت نفسك سيدا، وحسبت الناس عندك عبيدا، جهلت إذ جهلت أن من الناس عليك في الإحسان نافلة، ولهم عليك في الموجبات طولا. يا ابن نثية مغفلة ما ابتغت لموقع حرث فيها فحلا كريما، فبئس ما أنبتت حين أنبتت صلادا، أو كأنه نبت من شجرة الزقوم، وساء ما ولدت حين ولدت صلداً صلوداً جاء بالطالع المشؤوم، لا نفع منه ولا خير فيه، فحلها من الخدج اللئام، أصاب خداجهم في عقلك نقصا، وخلقك دمارا، وأصاب لؤمهم في نفسك عظمة، وطبعك فساداً، لئيم واللؤم في مصدرك، أب جاء به من جد أشد لئاما، حقد وكره وبغض للناس في قلبيهما، ثم مكر وكيد فغدر بهم، ورثت ذلك منهما في الخليقة ومن بعدها ثبت منك في الخلق، حسبتك حين أتيتك أن سيكون لي منك عشاء كرامة، أدمه من ضأنك ما سمن وصح وأعجب، ولكن الكرم في طبعك ممنوع، وفي نفسك منبوذ ومذموم، وفي أصلك مفقود ومعدوم، نعتك بالدنية والدناءة من قصي قبل من دنا، ومن بعد قبل من قرب، لأن دناءتك شملت ثم عمت، ولم ينعتك بالفضل ذو صلة رحم لك، لأنك للرحم قاطع، وللرحسان من الناس ببخل وجحد فيك أنت طامع. فياليت الخطي لم تحمل مني نفسا عزيزة إلي نفس فيك ذميمة دنيئة دانية، ويا ليت الظنون في محاسنها صانت مني نفسا في عليائها قد علت، ولم تنزلها إلي نفس فيك من حضيض ما ارتفعت ولا إلي ذلك ابتغت، لكن للكريم من السفيه تأتي غلطات، وعقل الكريم لا يغلط. أتظن فيك علما بجهل وسفاهة، أترجو لنفسك فخراً في ذل ومهانة، أتطمع في ذكر رفعة وأنت الدنيء الداني؟! واعلم أن ما جاء منك هو هين وليس بعظيم، لأن الهين لا يأتي منه إلا ما وافقه هونا، أما الكريم فيتعاظم ويعلوا، ولا ينظر للناس هونا، ولا يتمني لهم مهانة، بل ولا يذكرها فيهم وإن وجدت فالرفيع يرفع من دنا منه، والهابط يهبط من قرن نفسه به، وجمع ذلك من الناس كثير، وشأنه فيهم عظيم، أما جمعك منهم قليل، وشأنك فيهم الوضيع، ومكانتك عندهم هي السفلي، وأعلم كذلك أن في الرجال رجالا، لو ألبسوا جلابيب نساء وخمارهن ونقابهن، لكان ذلك أستر لهم من أن يخرجوا بوجوههم أمام الكرام، وجوه عمها العيب ونفوس وقر فيها الذل والهوان، واعلم أن في أخلاقهم أخلاق طفل لم يبلغ الرشد بعد، فلم يعني باحترام كبير ولا عطف علي صغير، وإن كان هو للعطف عليه أحوج، وأعلم أن في تصرفهم تصرفات مجنون لم يميز بعد سوء قوله وعمله من الأسوأ منهما، فذاك من مجمل قولي سقته لك ما كنت مبتغيه، لكن حالا وطبعا فيك أوجبا علي السير فيه، فإن شئت مزيداً سأكمل بجليل، وإن كفاك، فذاك في حقك أقل قليل. تنبيه: فكرة المقالة ليست منسحبة علي طرفين حقيقيين في واقع الحال، وإنما هما طرفان رمزيان في مطلق الخيال، أردت أن أبين من خلالهما مدي وقع الأمر علي من نجرح كبرياءه دون أن نتوقع ردة الفعل في نفسه تجاهنا، فعلينا أن نتوقع ذلك، بل ربما أكثر حين نجرح كبرياء كريم ذي شهامة ومروءة، فليس أصعب علي المرء من أن يجرح كبرياؤه، وينال من عزته وشهامته وكرامته، والتقليل من مروءته، خاصة إذا كان عزيز مكانة عند أهله وبنيه. الصلاد هو العود الذي لا تنقدح منه نار، أما الصلد فهو الذي لا يعرق وهي صفة مذمومة، وهو أيضا الرجل البخيل، والصلود هو البخيل جدا . ![]() |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
Powered by
vBulletin® Version
3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
شات سعودي موقع البنات , موقع بنات فقط , منتديات البنات , منتدى البنات