![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
| العلوم والتكنولوجيا منتدي العلوم والتكنولوجيا يشمل كافة المواضيع التى تهتم بمجال العلوم والتكنولوجيا لارتقاء بالعلم والمعرفة فى العالم العربي |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [41] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مآثر علماء المسلمين في علم الفلك يبعث الكون بنظامه البديع، وترتيبه المتناسق في نفس المتأمل معالم الدهشة والإجلال للخالق العظيم سبحانه وتعالى، وقد حرص الإنسان منذ القدم على سبر أغوار هذا الكون الفسيح، والفضاء الواسع، والتعرف على دقائقه، والغوص في أعماقه، وقد اهتدى أحياناً وانتفع، وضل أيضاً ودخل في غيابات الخرافة والوهم، مدفوعاً بالرهبة من عظمة تلك الكائنات.. وقد اهتم العرب بدورهم بهذا الكون ولعل مرجع اهتمام العرب بالفلك في الجاهلية قبل الإسلام، هو طبيعة حياة الخلاء في الصحراء، وما يستتبعها من اهتمام بالتطلع إلى صفحة السماء في الليالي الطويلة، سواء لتمضية الوقت، أم للاهتداء بها في الترحال والتنقل، حيث يعز وجود معالم تعين على تبين الطرق بوضوح. والشيء المثير هو أن النتائج الدقيقة التي حصل عليها العلماء المسلمون أتت من طراز رفيع، ومن المؤكد أن هذه إنجازات لا يستهان بها. وكان من الطبيعي أن يهتم المسلمون بعلم الفلك، وذلك بدافع من دينهم وعباداتهم. كالصلاة والصوم والحج ونحوها؛ فأنشأوا المراصد في شتى العواصم، وتعرفوا على كثير من أجرام السماء، وما زالت بصمات أصابعهم باقية على قبة السماء ممتلئة بأسماء النجوم العربية. المسلمون وعلم الفلك اهتم المسلمون بعلم الفلك تمشيا مع قول الله تعالى: {قل انظروا ماذا في السموات والأرض} {إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين}. وقد استطاعوا تعيين أوقات الصلاة من ارتفاع الشمس نهارا والنجوم ليلا، كما حددوا اتجاه القبلة في كل مكان وصلوا إليه. فمن يرجع إلى المؤلفات والرسائل التي تركها لنا فلاسفة وعلماء العرب والمسلمين يجد أنهم اهتموا اهتماما كبيرا بدراسة هذا العلم (علم الفلك)، وإذا كان هؤلاء العلماء قد تأثروا بالبحوث التي سبقتهم في هذا المجال إلا أنهم أضافوا من جانبهم إضافات لها، فقد نشطت قرائحهم وشحذت همتهم باتصالهم الفكري بالإغريق وبالهنود، فأخذوا عنهم من العلوم الفلكية والعلوم الأخرى؛ ففي عام 152 هـ، ظهر أحد الهنود في بلاط الخليفة المنصور ومعه كتاب (سدهانتا) الذي وضعه براهما جوبتا سنة 628 م، فأمر الخليفة بنقله إلى العربية، وقام بدراسته وتنقيحه بعد ذلك الخوارزمي تلبية لرغبة المأمون، وأمر المأمون كذلك بتصحيح خرائط بطليموس الفلكية بعد الأرصاد التي قام بها في بغداد ودمشق، كما وضع طريقة للقياس بالدرجات، وتمكن العرب بعد ذلك من تحديد مواقع الأجرام السماوية ومداراتها بواسطة آلات القياس والرصد التي ابتكروها لذلك. ووضع في أوائل القرن الثالث من الهجرة أحمد الفرغاني كتابا في العلوم الفلكية نقل بعد ذلك إلى اللاتينية، وكان يعتبر أهم المراجع في العصور الوسطى في أوروبا. وقد اعترف كثير من علماء الغرب والمستشرقين بأهمية تلك الإضافات وأهمية مساهمات العرب والمسلمين في تقدم علم الفلك. فما هو علم الفلك؟ مفهوم علم الفلك علم الفك هو العلم الذي يبحث في ظواهر الأجرام السماوية وقوانين حركاتها المرئية والحقيقية، ومقاديرها وطبائعها، كما يقسمونه إلى مجموعة من الأقسام منها: علم الهيئة الكروي، وهو العلم الذي يعتمد على حساب المثلثات الكروية وأيضا يتصل بالجغرافيا الرياضية. ومن أقسامه أيضا علم الهيئة النظري، وعلم الميكانيكا الفلكية، وعلم طبيعة الأجرام الفلكية. ومن أوائل علماء الفلك المسلمين ثابت بن قرة والبيروني، وقد كلفهما المأمون بقياس قطر الأرض فأنجزوا تلك المهمة على خير وجه. علماء الفلك ومؤلفاتهم وإذا رجعنا إلى كتاب العلوم للفارابي وهو من كتبه المهمة التي تبحث في الأجرام السماوية كما يبحث عن الأرض من خلال علاقة ما يحدث منها بالأجرام السماوية نجد أن هذا العلم يبحث في عدد الأجرام وأشكالها وموضع كل منها بالنسبة للآخر، ويبحث في ترتيبها في العالم ومقاديرها وأبعادها بالنسبة للأرض، كما يبحث ما يعد عاما لجميع الكواكب، ثم يشرح كل كوكب على حدة، وما يحدث عن هذا الكوكب من حركات ومن ظواهر، كظاهرة الكسوف وغيرها من الظواهر. كما يبحث في حركة الكرة الأرضية اليومية بالنسبة للشروق والغروب واختلاف طول الليل والنهار من إقليم إلى آخر، كل ذلك نجده عند الفارابي في كتابه إحصاء العلوم. ويرى القزويني أن مكث الشمس في الكسوف لا يكون طويلا كمكث القمر في الخسوف، لأن قاعدة مخروط الشعاع إذا انطبق على صفحة القمر انحرف عنه في الحال فتبتدئ الشمس بالانجلاء. ويقول القزويني أيضا: «ويختلف قدر الكسوفات باختلاف أوضاع المساكن لسبب المنظر، وقد لا تنكسف الشمس في بعض البلاد أصلا إذا هي انكسفت في وقت ما في بعض البلاد الأخرى». وقد برهن القزويني على كروية الأرض، وهو بذلك يسبق كوبرنيكس بحوالي قرنين ونصف قرن من الزمان، يقول القزويني: «والأرض كرة، والدليل على ذلك أن خسوف القمر إذا كان يرى من بلدان مختلفة فإنه لا يرى فيها كلها في وقت واحد، بل في أوقات متعاقبة، لأن طلوع القمر وغروبه يكونان في أوقات مختلفة وفي أماكن مختلفة. والأرض متحركة دائما على الاستدارة، والذي نراه من دوران الفلك إنما هو دوران الأرض، على نفسها، لا من دوران الكواكب». قياس أقطار الكواكب من أعمال علماء المسلمين المجيدة قيامهم بقياس أقطار الكواكب والنجوم والأرض والقمر وعطارد والزهرة والشمس والمريخ والمشتري وزحل، وتقدير كتلتها بالنسبة لكتلة الأرض وبعدها عن الأرض وحساب فترة الدوران لكل منها، كما أنهم قاموا بقياس قطر الكون المادي المعروف في زمانهم. وربما تكون بعض قياساتهم قد جانبها بعض الصواب بسبب بساطة الأجهزة التي استخدموها، إلا أن هذه القياسات كانت بلا شك أساسا علميا بنى عليه الغربيون دراساتهم، ويكفيهم فخرا ما توصلوا إليه من أن الكون المادي المنظور له أبعاد محددة، وأنه يأخذ شكلا كرويا وهو ما يتفق مع ما قاله علماء الفلك في العصر الحديث، وهذا ما قالته نسبية آينشتاين. ولعل أدق ما قام علماء المسلمين بقياسه هو فترة دوران كوكب المريخ والتي تتفق تماما مع القياس الحالي «687» يوما، وهو إنجاز بلا شك رائع لهم. ومن العرب والمسلمين الذين اهتموا اهتماما كبيرا بهذا المجال؛ البتاني وأبو الحسن علي بن إسماعيل الجوهري والكندي، وأبو الحسن والمغربي، ومبشر بن أحمد، ومسلمة المجريطي، وابن الهيثم، والبلخي وغيرهم. أهمية علم الفلك لا بد أن نضع في الاعتبار تشجيع الدين الإسلامي على النظر في الكون، وارتباط الموضوعات الفلكية بفروض الدين الإسلامي، إضافة إلى ذلك اتجاه المسلمين إلى الكعبة يتطلب أن يعرفوا جهة القبلة؛ وهذا يعد داخلا في علم الهيئة الكروي. وهناك أيضا موعد الصيام ومعرفة ظهور هلال رمضان، وغير ذلك من أحكام الشريعة الإسلامية. لقد كان العرب بحاجة إلى معرفة الكواكب، ومواقع طلوعها وغروبها إذ أنهم يهتدون برؤية الكواكب في سيرهم، وفي قوافلهم التجارية، وفي سير جيوشهم، إنهم كانوا يدركون أنه لولا معرفتهم بأحوال الكواكب لما تمكنت قوافلهم التجارية من أن تشق طريقها في الصحراء. ونحن نجد في القرآن الكريم أكثر من إشارة إلى ذلك منها قول الله تعالى: {والسماء ذات البروج} وقوله تعالى: {ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين}. وقوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب}. ويمكن القول بأننا نجد صلة بين الأحكام الشرعية من جهة والمسائل الفلكية من جهة أخرى. وهذه الصلة قد شجعت المسلمين على الاهتمام الفائق بمعرفة الأمور المتعلقة بالسماء والكواكب، بل إننا إذا كنا نجد في أسباب مدح الاشتغال بالطب، حاجة الناس إلى علم الطب، فإننا نجد أيضا أن أصحاب العلوم الدينية قد ذهبوا إلى مدح علم النجوم والاشتغال به لحاجة الناس إليه. وقد أشار الغزالي إلى هذا الجانب حين عرض لموقف أناس يظنون أن الدين ينبغي أن يؤيد بإنكار كل علم منسوب إلى الرياضيين حتى أن هذا الفريق قد أنكر كل علومهم وادعى أن المشتغلين بالمسائل الفلكية يتصفون بالجهل وأن أقوالهم في الكسوف والخسوف تعد خاطئة، وعلى خلاف الشرع. إذ أن الغزالي يعارض موقف هذا الفريق حين يقول أنه ليس في الشرع تعرض لهذه العلوم بالنفي والإثبات ولا في هذه العلوم تعرض للأمور الدينية، ويذكر عن الرسول [ قوله أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة. ونستطيع في هذا المجال أن نبلور أبرز مجهودات العرب والمسلمين بالقول: بأن العرب قبل العصر العباسي قد عرفوا ولو بطريقة بدائية رصد الكواكب والنجوم وحركاتها والكسوف والخسوف بالنسبة للشمس والقمر، كما استطاعوا الربط بين حركات الأجرام السماوية من جهة وما يحدث في العالم من حيث الحظ والمستقبل والحرب والسلم والمطر من جهة أخرى. وهذا ما كانوا يسمونه علم التنجيم. أما تجاوز الطريقة البدائية إلى الطريقة العلمية الدقيقة إلى حد كبير فقد كان ذلك في العصر العباسي نظرا لانتشار حركة الترجمة، مثل ترجمة مؤلفات علماء الإغريق وغيرهم من الأمم كالسريان والفرس والهنود. وقد تمت هذه الترجمات في عهد بعض الخلفاء العباسيين، الذين اهتموا بترجمة الكتب في حركات النجوم والأفلاك. يتبع ![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [42] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
كتب الفلك الواقع أننا إذا تحدثنا عن تاريخ الفلك سواء من الوجهة النظرية أو من الوجهة العملية، فإننا لا يمكن أن نتغافل عن الدور الكبير الذي قام به علماء العرب في هذا المجال، الذي يمثل مجالا هاما من مجالات تاريخ العلوم عند العرب، وإذا رجعنا إلى الكتب الفلكية التي تركها لنا العرب، فإننا نستطيع تقسيمها إلى مجموعة أقسام: قسم يعد أقرب إلى مدخل لعلم الهيئة، وهي الكتب التي فيها توضيح لمبادئ هذا العلم على وجه الإجمال ومن الكتب التي تمثل ذلك: كتاب جوامع علم النجوم وأصول الحركات السماوية لأحمد بن محمد بن كثير الفرغاني والذي توفي في القرن الثالث الهجري. كتاب تشريح الأفلاك لبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، والذي توفي في القرن الحادي عشر الهجري. كتاب الملخص في الهيئة للجعميني الذي توفي في القرن الثامن الهجري. كتاب التذكرة لنصر الدين الطوسي. وقد لاحظنا أن هذا القسم يهتم بتوضيح مبادئ علم الفلك. ونجد بالإضافة إلى ذلك كتبا تمثل مجالا في البحوث الفلكية، باستفاضة واستقصاء في الجداول العددية والبراهين الهندسية التي تتعلق بالفلك ونجد أن العرب قد تركوا لنا أكثر من كتاب يمثل هذا المجال ومن هذه الكتب: كتاب القانون لأبي الريحان البيروني، والذي توفي في القرن الخامس الهجري، وكان معاصرا لابن سينا. كتاب نهاية الإدراك في دراية الأفلاك لقطب الدين الشيرازي، الذي توفي في القرن الثامن الهجري. كما نجد كتباً تهتم بالبحث في أعمال الحساب والرصد، أي في الجداول العددية المتعلقة بالأفلاك، أي حساب الفلك، بمعنى الجداول الرياضية التي يقوم عليها كل حساب فلكي. ونجد بالإضافة إلى هذه الأقسام، قسما يتمثل في الكتب التي تحاول تعيين مواضع النجوم في السماء من حيث الطول والعرض، ومن هذه الكتب: كتاب الكواكب والصور، وقد ألفه أبو الحسين عبدالرحمن بن عمر الصوفي الذي توفي في القرن الرابع الهجري / القرن العاشر الميلادي. كتاب جامع المبادئ والغايات من تأليف أبي الحسن المراكشي والذي توفي في القرن السابع الهجري / القرن الثالث عشر الميلادي. ومن إنجازات وإسهامات العلماء العرب والمسلمين في علوم الفلك أنهم ترجموا كتب الفلك للأمم التي سبقتهم وصححوا كثيرا من الأخطاء التي وردت فيها وأضافوا إليها تحقيقا وكشفا وخالفوها في نواح كثيرة، ومن هذه الكتب: كتاب المجسطي، وكتاب الأربع مقالات لبطليموس. وكتاب مفتاح النجوم الذي ينسب إلى هرمس الحكيم وغيرها. وقد فطنوا إلى قصور الحواس عن الإدراك المباشر وحاولوا أن يعوضوا هذا القصور بآلات وأجهزة تمكن من إدراك مــا صغر أو بعد من الظواهر الفلكية. وكان بعض هذه الآلات والأجهزة اختراعا عربيا، في حين أن بعضها الآخر أخذه العرب والمسلمون عمن سبقهم، ولكنهم تناولوه بالتهذيب والتحسين ليؤدي وظيفته على وجه أفضل. وقد أتقن العرب والمسلمون صناعة الإسطرلابات، ووضعوا الأزياج الفلكية الدقيقة، ولم يقفوا في دراستهم وأبحاثهم الفلكية عند النظريات بل تجاوزوا ذلك إلى العمليات والرصد، وربطوا علم الفلك بأغراض دينية مثل معرفة سمت القبلة ومعرفة هلال رمضان وتوقيت الشعائر والمناسبات الدينية المرتبطة بحركة الظل وأحوال الشفق ورؤية الهلال وتحديد الخسوف والكسوف اللذين لهما صلاة معينة وما إلى ذلك. ومن إنجازات العرب والمسلمين الفلكية أيضا، معرفتهم بأصول الرسم على سطح الكرة، وقولهم باستدارة الأرض وبدورانها على محورها، وضبطهم لحركة أوج الشمس وتداخل فلكها في أفلاك أخرى، وتحديدهم لمواقع كثير من النجوم، ورصدهم للكواكب السيارة والنجوم الثوابت وتعيينهم لمواقعها وأفلاكها في القبة الزرقاء ورسمهم لخرائط لها، وقياسهم لأجرام الشمس والقمر والنجوم بطريقة هندسية حسابية ومعرفتهم لمقاديرها بما يقرب من الحقيقة وقياسهم لأبعادها عن الأرض وسعة أفلاكها، وتطهيرهم لعلم الفلك من التنجيم وجعله علما رياضيا يقوم على الرصد والحساب، إلى غير ذلك من إنجازات وإسهامات علماء العرب والمسلمين في علم الفلك التي كان لها تأثيرها الواضح في النهضة الفلكية الأوروبية التي جاءت بعد ذلك وازدهرت في عهد كلبر وكوبرنيك وغيرها. ويكفي دليلا على تأثير علماء الفلك العرب والمسلمين في الفكر الفلكي الأوروبي هو أن معظم أسماء النجوم والكواكب والمدارات بقيت في المعاجم الأوروبية حتى اليوم تحمل أسماء عربية، وذلك مثل العقرب، والجدي ، والطائر، والذنب، والفرقد، والثور، والراعي، وما إلى ذلك. ولقد كانت مؤلفات العلماء العرب والمسلمين في الفلك هي المراجع الأساسية لطلاب العلم في أوروبا في العصور الوسطى وبداية عصر النهضة، بل والتنوير أيضا، وتأثروا بها في كتاباتهم ودراساتهم، لكن مما يؤسف له أن القليل من المهتمين بدراسة الحضارة الإسلامية، والمستشرقين قد اعترفوا بفضل أجدادنا على أعلام نهضتهم وعلى رواد علم الفلك في أوروبا. وهكذا نجد أن العلماء المسلمين، قد سطروا صفحة مشرقة في علم الفلك مع توالي العصور، وما زالت تشهد بأن لهم أيادي بيضاء في ذلك المجال. علماء الاسلام في الفلك ... تاريخ وإنجازات الخليلي محمد بن محمود الخليلي شمس الدين أبو عبد الله، وفي رواية أخرى: محمد بن محمد بن محمد الخليلي عالم الفلك. ولد في مدينة دمشق ، وعاش في القرن الثامن الهجري - الثالث عشر الميلادي. وكان الخليلي من زملاء ابن الشاطر ، ودرس الفلك بالمسجد الأموي بمدينة دمشق ، وكانت مدرسة دمشق الفلكية لا تزال في بدايتها، ومع ذلك استطاع الخليلي أن يجعل علماء الفلك يعترفون بفضله في تأسيس علم الفلك الحديث، وفي الفلك الكروي بأصالة وعمق. وتاريخ ميلاد الخليلي لم تحدده المصادر العربية أو الأجنبية. وكذلك كثير من تفاصيل حياته غير معروفة، وحددت عام وفاته بعام 800هـ -1397م ، ولكن مؤلفاته في علم الفلك أبقت ذكراه خالدة، وإنجازاته في جداوله التي حقق بها سبقا على كوبرنيق في جداوله الفلكية والتي لم يؤلف أحد من العلماء الغربيين مثلها في صدر عصر النهضة الغربية. ولأهمية الخليلي الفلكي الدمشقي في علم الفلك اقترحت مصر في القرن العشرين -في الاحتفال الدولي بذكرى كوبرنيق، في لجنة تاريخ الفلك التابعة لاتحاد الفلك الدولي- إطلاق اسم الخليلي وغيره من علماء الفلك المسلمين الذين حققوا إنجازا علميا في مجال علم الفلك على بعض منازل القمر التي كشف عنها حديثا. ومن أهم إنجازات الخليلي العلمية في علم الفلك أنه صمم جداول ميقات جديدة لحل كل المسائل القياسية الخاصة بالفلك الكروي لكل خطوط الطول العرض ، وتفيد هذه الجداول على الأخص في حل المسائل التي تتضمن -حسب تعبيرنا الحديث- استخدام قاعدة الجيب التمام للمثلث الكروي. وحسب الخليلي في جداوله ما يربو على 13 ألف قيمة من قيمها لأقرب رقمين من الكسور الستينية. وأعطى الخليلي في جداوله ثلاث دوال رياضية، كما أعطى كل التعليمات المطولة الخاصة بتفاصيل استخراجها. وأعطى في جداوله قيما لاتجاه جديد في جداول الميقات، وقد عم هذا الاتجاه الجديد جداول الميقات لعدة قرون تالية في بلاد الشام، ومصر، وتركيا. وكانت هذه البلاد قد صارت في هذه القرون مراكز رئيسية لعلم الميقات. واخترع الخليلي إحدى آلات الرصد الفلكية وهي آلة من آلات الربع الفلكية. وقد وصف الخليلي في رسالة له عمل إحدى مزاول الرمل الأفقية. وقد سبق الخليلي بجداوله الخاصة بالدوال العالم الغربي كوبرنيق الذي يعتبره الغر ب أبا لعلم الفلك الحديث. وتكاد جداول كوبرنيق أن تكون هي ذاتها جداول الخليلي. ووضع سلسلة من الجدوال الفلكية، جمعت حصيلة ما توصل إليه العلماء المسلمون في العصور الوسطي، في مجال علم الفلك الكروي. وفي مجال علم الميقات الذي كان الناس يعرفون به الوقت. ومن بين هذه الجدوال: جداول الدوال الرياضية المستخدمة في حل مسائل الفلك الكروي لكل خطوط العرض. جداول تعيين زمن الشمس بالنسبة لخط عرض دمشق، وتنظيم أوقات الصلاة بالنسبة لخط عرض دمشق، وكان الفلكي ابن يونس قد حسبها من قبله في القرن الرابع الهجري - العاشر الميلادي ولكن بالنسبة لخط عرض القاهرة. يتبع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [43] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إبراهيم بن سنان (296-335هـ / 908 - 946م) إبراهيم بن سنان بن ثابت بن قرة بن مروان أبو إسحق الحراني عالم رياضيات وفلك عاش ببغداد في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. كان إبراهيم بن سنان بارعا في الهندسة المستوية، وله معرفة بالطب، وكان ذكيا عاقلا شهد له معاصروه بأنهم لم يروا أذكى منه، فقد بدأ يؤلف وهو في سن السادسة عشرة من عمره كتابا في الفلك أسماه: آلات الإظلال وأطال فيه إطالة كرهها بعد ذلك فخففها، وجعل كتابه على ثلاث مقالات،وصححها وهو في سن الخامسة والعشرين من عمره. وأثناء ذلك كتب كتابه الثاني عن الرخامات التي بسائطها مسطحة في عمل واحد يعمها بين فيه أمر الرخامات كلها، وأقام عليها البرهان. ثم ألف بعد ذلك كتابا نقد فيه بطليموس في بعض المسائل الخاصة باستخراج اختلافات زحل والمريخ والمشترى تلك المسائل التي اعتقد إبراهيم بن سنان أن بطليموس قد عالجها بتسرع، وكان يرى أن بطليموس عليه أن يسلك فيه طريقا غير طريق القياس المنطقي الذي اتبعه. وقد أتم إبراهيم بن سنان كتابه وهو في سن الرابعة والعشرين من عمره. وفي الهندسة المستوية كتب إبراهيم بن سنان ثلاث عشرة مقالة في الدوائر المتماسة بين فيها أوجه تماس الدوائر والخطوط التي تمر على أي نقطة بهذه الدوائر. وألف مقالة مستقلة بين فيها الوجه في استخراج المسائل الهندسية بالتحليل والتركيب، وذكر ما يعرض للمهندسين ويقع عليهم من الغلط نتيجة للاختصار الذي يسلكونه في التحليل إذا اختصروه على حسب ما جرت به عاداتهم. وكتب مقالة طريفة في رسم القطوع الثلاثة وبين فيها كيف يمكن أن توجد كثيرة بأي عدد شئنا على أي قطع أردنا من قطوع المخروط. والمقالة الأخيرة من هذه المقالات بها إحدى وأربعون مسألة هندسية من صعاب المسائل في الدوائر والخطوط والمماسات والدوائر المتماسة وسواها، وسلك فيها طريق التحليل من غير أن يذكر تركيبا إلا في ثلاث مسائل. وكانت وفاة إبراهيم بن سنان عن عمر قصير لم يزد عن ستة وأربعين عاما، وكانت العلة التي توفي بها ورما في كبده، وبالرغم من قصر عمره فإن كتب تأريخ العلم ذكرت له العديد من الإنجازات. ولإبراهيم بن سنان كتاب بعنوان: كتاب في حركة الشمس ، ذكر فيه عددا من النظريات عن الشمس وحركتها، وارتباط حركة القمر والأجرام السماوية بحركتها، وتحدث عن الضوء والهواء، وعن كيفية انعكاس الضوء من الشيء إلى العين، وعن استقامة شعاع النيرين والكواكب، ويرى أن حركة الشمس من الحركات السماوية الظاهرة ولا سبيل إلى ضبط حركات القمر وسائر الأجرام السماوية إلا بعد معرفة حركة الشمس، ويرى كذلك أن الهواء مشف فالضياء فيه غير مدرك، والاستنارة حالة تلحق الجسم العديم الشفوف عند استقبال الجسم النير مع توسط مشف فيما بينهما، وأن استقبال الشعاع يوجب الاستقامة في المسافة، لهذا فشعاع النيرين الشمس والقمر مستقيم الامتداد. ولإبراهيم بن سنان مؤلفات أخرى في الرياضيات من أهمها: رسالة في الهندسة والنجوم ، رسالة في المعاني المستخرجة من علم الهندسة وعلم النجوم ، أصول الهندسة ، مساحة القطع المكافئ . وله في الفلك مقالة: الأسطرلاب ، وعدة رسائل في المخروطات. سبط المارديني (826 - 912هـ / 1422 - 1506م) محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الغزال أبو عبد الله بدر الدين المعروف بسِبط المارديني -بكسر السين وسكون الباء- نسبة إلى جده "عبد الله بن خليل المارديني". عالم فلك ورياضة وطب، وهو دمشقي الأصل ولد بالقاهرة، وفيها نشأ وتعلم. وكان يعيش حياته بين السفر لطلب العلم والعودة إلى القاهرة للإقامة بها. وتعلم سبط المارديني علوم الرياضيات والفلك والطب في مجالس العلماء بمدارس القاهرة ومساجدها في العصر المملوكي، وخاصة في جامعة الأزهر، ومن بين أساتذته الذين أخذ عنهم: ابن المجدي وقد قرأ عليه الفرائض والحساب والميقات، وقد قام سبط المارديني بشرح مؤلفاته الرياضية، وكذلك أخذ عن العالم ابن حجر العسقلاني مؤرخ السير، والعالم العلاء القلقشندي وقد لازمه وقرأ عليه الفرائض والفقه والفصول للعالم ابن الهائم والبخاري والترمذي، وحضر كذلك دروس القاياتي والبوتيجي والمحلي والعلم البلقيني والشرواني، وقرأ في العربية على يد عبد الكريم العقبي، وسمع على الشيوخ الصالحي والرشيدي وغيرهم من شيوخ وعلماء القاهرة، والشيخ شمس الدين بن الفقيه بدمياط. ورحل المارديني في طلب العلم، والإجازة فيه، سواء في علوم الدين أو اللغة أو العلوم البحتة من: رياضة، وفلك، وطب إلى دمشق القدس حماة و مكة المكرمة، ثم عاد إلى القاهرة بعد بضع سنين، وبدأ رحلته بالحج إلى مكة حيث درس على شمس الدين المراغي، وزار القدس مع أبي البقاء بن جيعان. وقد استقر سبط المارديني بالقاهرة، ونبغ في علوم الفلك والرياضيات واللغة العربية، وصار له مجلس علمي، يقصده طلاب العلم من أنحاء مصر، ومن بلاد العالم الإسلامي، وصارت له شهرة واسعة، وكان مجلسه العلمي بجامع المارداني بالقرب من باب زويلة بالقاهرة، وهذا ما جعل الكثير من المؤرخين يخطئون في نسبه ظانين أن لقبه المعروف به نسبة إلى الجامع الذي درّس فيه. وقد أسندت إليه وظيفة "المؤقت" بجامع المارداني، لأنه من الراسخين في علم الفلك بكتبه وشروحه ومجالسه العلمية ولذلك اهتم سبط المارديني بالظواهر الطبيعية التي ترتبط بالعبادات ومنها: الشفق، وظل سبط المارديني في هذه الوظيفة حتى توفي عام 912هـ/1506م عن عمر يجاوز الثمانين. ومن أهم تلاميذه العالم النجم بن حجي الذي تصدر فيما بعد حلقة علم في مسجد ابن طولون . وقد وصف المعاصرون سبط المارديني بالذكاء وحسن العشرة والتواضع والرغبة في الممازحة والنكتة وحب النادرة، تاركا التأنق في مظهره، وكما يتضح من كتبه من شروح ومؤلفات أنه عالم جليل متمكن من أصول الجبر والحساب، والفلك. ويزيد عدد كتبه الفلكية عن الثلاثين كتابا ومن أهمها: مقدمة في علم الفلك مجموعة في علم الفلك التحفة المنصورية في علم الميقات الفرق السنية في حساب النسب الستينية لفظ الجواهر في معرفة الخطوط والجواهر هداية الحائر لوضع فصل الدوائر مقدمة في حساب المسائل الجيبية والأعمال الفلكية وعدد مؤلفات سبط المارديني الرياضية حوالي ثلاثة عشر كتابا، ومن أهمها: تحفة الألباب في علم الحساب، وهو كتاب هام يتناول العديد من المسائل الرياضية العلمية ويقع في مقدمة وثلاثة أبواب تناول فيه عمليات الضرب والقسمة والكسور المعونة في الحساب تعريفات ما يجب في الرياضة وسيلة الطلاب ونزهة الألباب في معرفة الأوقات بالحساب رسالة في استخراج الدوائر اللمعة الماردينية في شرح الأرجوزة الياسمينية، وهو شرح أرجوزة إبن الياسمين التي تدل على تمكنه من أصول الجبر والحساب وعرضها بلغة سهلة دون غموض أو التواء وله مؤلف واحد في الطب هو: الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية. وللمارديني ما يزيد عن مائتي كتاب ومن بينها شروحات لأراجيز أو كتب بعض العلماء ومن بينهم: ابن المجدي وابن الهائم. الصوفي هو عبد الرحمن الصوفي (903 – 976 ) الفلكي الفارسي أشتهر بمصنفة النجوم الذي حدد فيه أقدار النجوم بدقة جعلته يقارن بما كتب بطليموس وبما في المصنفات النجومية الحديثة لاستنتاج التغيرات قي لمعان النجوم ويحتوى كتابة على النجوم الثوابت ويضع أقدم الخرائط النجومية بما عليها من أشكال الكوكبات وكان صديقا ومعلما لأحد أمراء بغداد وقد أطلق اسمةعلي أحد مناطق الجانب الغير مرئي لسطح القمر <><>< ابن الهيثم هو العالم العربي محمد بن الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو على البصري، عالم بصريات وهندسة له العديد من المؤلفات والمكتشفات العلمية التي أكدها العلم الحديث. مولده ونشأته ولد ابن الهيثم في مدينة البصرة في العراق سنة 354 هجرية- 965 ميلادية، في عصر كان يشهد ازدهارا في مختلف العلوم من رياضيات وفلك وطب وغيرها، هناك أنكب على دراسة الهندسة والبصريات وقراءة كتب من سبقوه من علماء اليونان و العالم الأندلسي الزهراوي وغيرهم في هذا المجال، كتب عدة رسائل وكتب في تلك العلوم وساهم على وضع القواعد الرئيسية لها, وأكمل ما كان قد بدئه العالم الكبير الزهراوي. أشهر أعماله المناظر (أو علم الضوء) - صورة الكسوف - اختلاف منظر القمر - رؤية الكواكب - التنبيه على ما في الرصد من الغلط - تربيــــع الدائرة - أصول المساحة - أعمدة المثلثات - المرايا المحرقة بالقطـــــوع - المرايا المحرقة بالدوائر - كيفـيات الإظلال - رســــــالة في الشفق - شــرح أصول إقليدس في الهندسـة والــعدد - الجامع فـي أصول الحساب - تحليل المسائل الهندسية - تحليل المسائل العـددية. ولابن الهيثم أكثر من 80 كتابا ورسالة، عرض فيها لسير الكواكب والقمر والأجرام السماوية وأبعادها. مؤلفاته لابن الهيثم الكثير من المؤلفات التي يصل عددها الى ثمانين كتابا ورسالة في مختلف العلوم، ولعل أهم تلك المؤلفات كتاب المناظر الذي وضع فيه نظريته المعروفة التي أصبحت أساس علم البصريات فيما بعد وتنص على ان العين تتمكن من الرؤية بانبعاث أشعة من الأجسام باتجاهها وهذا ما اثبته العلم الحديث مخالفا بذلك العالم اليوناني بطليموس الذي قال ان العين تخرج أشعة باتجاه الاجسام للتتمكن من رؤيتها. تأثيره على العلم الحديث درس إبن الهيثم ظواهر إنكسار الضوء وإنعكاسه بشكل مفصّل ، وخالف الآراء القديمة كنظريات بطليموس ، فنفى ان الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين ، كما أرسى أساسيات علم العدسات وشرّح العين تشريحا كاملا . وفاته توفي ابن الهيثم في مدينة القاهرة في مصر سنة 1038 م عن عمر 73 عام. التقويم الفارسى لعمر الخيام التقويم الفارسي هو تقويم شمسي ( أي مرتبط بدورة الشمس ) مكون من 365 يوم في السنة البسيطة و 366 يوم في سنته الكبيسة مقسمة على 12 شهراً ، الأشهر الستة الأولى منه تكون 31 يوماً والخمسة أشهر التي تليها تكون 30 يوماً ، أما الشهر الأخير أي الشهر الثاني عشر فيكون 29 يوماً في السنة البسيطة و 30 يوماً في السنة الكبيسة ، تبدأ السنة الفارسية في الاعتدال الربيعي يوم 21 مارس حسب التقويم الجرجاني الميلادي ويدعى ذلك اليوم بيوم النيروز . ويسمى التقويم الفارسي أيضا بالتقويم الجلالي نسبةً لجلال الدين مالك سلطان خراسان وواضعه العالم الشاعر المسلم عمر الخيام بمعاونة سبعة من علماء الفلك ويعتبر أدق التقاويم المعمول بها على وجه الأرض حالياً حيث تبلغ نسبة الخطأ فيه يوم واحد فقط لكل 3.8 مليون سنة فهو غير مستخدم من قبل أي دولة غير الجمهورية الإسلامية الإيرانية . وأول يوم للتقويم الفارسي وافق الجمعة 22 مارس 622 م حيث أن القوم اصطلحوا على أن تكون السنة الأولى لتقويمهم هي سنة الهجرة النبوية الشريفة للنبي محمد من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. وأشهر التقويم الفارسي هي على التوالي :- 1. فروردين 2. ارديبهشت 3. خرداد 4. تير 5. مرداد 6. شهريور 7. مهر 8. آبان 9. آذر 10. دي 11. بهمن 12. اسفند أبو الوفا رياضي وفلكي عربي كبير ولد عام 940 م في فارس وتوفى في 998 م أشتغل بالفلك و استخدم القياسات الهندسية في المسائل الفلكية كما اصدر كتابا فلكيا شاملا وهو مكتشف ثاني أكبر اختلاف في حركة القمر المدارية ودلك عام 980 ونسب هدا الاكتشاف ألي تيكو براهى وتم إطلاق اسمه على إحدى مناطق السطح الغير مرئي إلى القمر يتبع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [44] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
أبن يونس هو أبو سعيد عبد الرحمن بن يونس المولود بمصر حوالي 950 و المتوفى في 1009 من مشاهير الفلكين الدين ظهروا بعد البتانى و أبو الوفا وربما كان أعظم فلكي في عصرة وقد سبق جاليلو في اختراع بندول الساعة ولنبوغه أجزل له الفاطميون العطاء و أثنوا له مرصد على جبل المقطم قرب الفسطاط و أمر العزيز الفاطمي بعمل جداول فلكية أتمها في عهد الحاكم والد العزيز وسماها الزيج الحاكمى و أشتمل على 81 فصل وكانت تعتمد علية مصر في تقويم الكواكب وترجمت بعضها وهو الدى رصد كسوف الشمس وخسوف القمر عام 978 في القاهرة وأثبت فيها تزايد حركة القمر وحسب ميل دائرة البروج وكانت أدق ما عرف حتى اختراع الأجهزة الحديثة وتم إطلاق اسمه على السطح الخير مرئي للقمر أبو الفدا هو اسماعيل ابو الفدا ( 1273- 1331 ) الآمير السورى المولود بحلب أحد العباقرة الجغرافيين العرب في مدرسة المأمون العلمية ببغداد – كتب موسوعة الجغرافياو جمع فيها ماسبقوه و ابتكر طرق جديدة لتعين خطوط الطول و العرض و كان مؤرخا فلكيا وتم أطلاق اسمة على السطح الغير مرئى للقمر البتروغى هو نور الدين البتروغى في القرن الثانى عشر ولد في مراكش وعاش في سيفيل و عمل خلال نظريتة الكوكبية على تطوير النظام المعقد لبكليموس ولكن بنجاح قليل و بالرغم من >لك نال شهرة واهتمام كبير وترجم كتابة الى العبرية في القرن الثالث عشر ومنة الى اللاتينية ونشر في فينيسيا 1531 واطلق اسمعلى السطح الغير مرئى من القمر العباس الجوهري هو العباس بن سعيد الجوهري البغدادي واصلة من بغداد وقد اهتم بدراسة الكواكب السيارة وخاصة الشمس و القمر كما قام بصنع بعض الآلات الخاصة بالفلك وقد ندبة الخليفة العباسي المأمون إلى مرصد الشماسية ببغداد ليقوم برصد حركات هذين الكوكبين هو مؤسس المنهج العلمي التجريبي في العصور الإسلامية وقد درس نتائج علماء الإغريق و الفرس والهنود فعلق علية وصححه و أتضاف إلية إضافات جوهرية ومن مؤلفاته كتاب الزيج وه عبارة من بحوث في الجداول الفلكية آبو العباس لفرغاني من بلاد ما وراء النهر ومن معاصريه الخوارزمي و اسند إلية المأمون دراسات كثيرة تتعلق بعلم الفلك كما عينة رئيس لمرصد الشماسية في بغداد الذي يعتبر أول مرصد في الإسلام كما ترجم الغرب كتابة أصول الفلك كما اهتم بتطوير الساعة الشمسية وقد حدد قطر اللارض وكذا أقطار بعض الكواكب فذكر آن حجم القمر 39/1 من حجم الأرض و الشمس = 166 ضعفا للأرض و المريخ 15/8 من حجم الأرض و المشترى 95 ضعف الأرض وزحل 90 ضعف الأرض وتراك لفرغاني آثار خالدة في حقل علم الفلك ويعتبره مؤرخوا العلوم انه من أصحاب العقول النادرة و من كبار المفكرين في العصور الاسلاميه من مؤلفاته أصول الفلك و الكامل لفرغاني تم |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [45] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
أسماك الشعاب المرجانية تمثل الأسماك مكوناً أساسياً من مكونات أي بيئة بحرية بصفة عامة وبيئة الشعاب المرجانية بصفة خاصة وتعتبر الأسماك من أقدم الفقاريات التي وجدت على الأرض فقد دلت الحفريات على أن أقدم حفرية للأسماك يصل عمرها إلى 360 مليون سنة كما أن الأسماك هي أكثر الفقاريات الموجودة على سطح الأرض من حيث العدد والتنوع حيث يوجد حوالي عشرين ألف (20000) نوع تقريباً يعيش معظمها في المياه المالحة وتتنوع أسماك الشعاب المرجانية بتنوع الشعاب نفسها. و يعود هذا التنوع إلى تعدد البيئات و الأماكن المتاحة لهذه الأسماك داخل الشعاب المرجانية فبيئة الشعاب لا تحتوى فقط على شعاب مرجانية و لكن أيضاً يوجد بها مناطق رملية و كهوف و شقوق و طحالب و كذلك أعماق مختلفة تسمح بتنوع الأسماك. و تختلف كثافة و تنوع الأسماك من بيئة إلى أخرى حسب خصائص كل بيئة. و الأسماك هي أكثر الكائنات البحرية وضوحاً بعد الشعاب المرجانية في البحر الأحمر كما أنها تمثل جميع الأنماط الغذائية حيث يوجد منها ما هو نباتي يتغذى على الطحالب و منها ما هو مفترس و منها ما يتغذى على الهائمات الحيوانية. و تختلف أهمية أسماك البحر الأحمر باختلاف الأنواع فهناك ما هو اقتصادي و يعتبر مكوناً هاماً من مكونات الثروة السمكية بالبحر الأحمر و منها ما يستخدم كأسماك زينة حيث يباع بأسعار كبيرة جداً بسبب ألوانها الجذابة. تلعب أسماك الشعاب المرجانية دوراً كبيراً مؤثراً في الاتزان البيئي بالبحر الأحمر و خاصة في بيئة الشعاب المرجانية فنقص أو اختفاء نوع واحد من هذه الأنواع قد يؤدى و بدون مبالغة إلى تدمير البيئة بأكملها و من المؤكد أننا جميعاً قد تابعنا مشكلة نجم البحر الشوكي الذي يتغذى على الشعاب المرجانية و يدمر مساحات كبيرة جداً وصلت إلى 69% من مساحة الحاجز المرجاني الأعظم باستراليا بعد حدوث زيادة هائلة في أعداده و قد اتفقت معظم الآراء على أن السبب الرئيسي لهذا الانفجار في أعداد نجم البحر الشوكى هو اختفاء الأعداء الطبيعية له و الذي يشمل بعض أنواع الأسماك. و فيما يلي سوف نستعرض بشكل بسيط أهمية الأسماك و دورها في البيئة البحرية و خاصة بيئة الشعاب المرجانية حيث ترتبط الأسماك و الشعاب المرجانية ارتباطاً وثيقاً و يؤثر وجود أحدهما في وجود الآخر تأثيراً كبيراً و إننا لن نتعدى الحقيقة إذا ما قلنا انه لا أسماك شعاب بدون شعاب و لا شعاب بدون أسماك كما أننا لا يمكننا أن نتخيل البحر الأحمر بدون شعاب مرجانية و لا يمكننا تخيل شعاب مرجانية دون أسماك شعاب مرجانية. و ليست كل أسماك البحر الأحمر أسماك شعاب مرجانية و لكن يمكننا القول أن معظم الأسماك ترتبط بالشعاب المرجانية بشكل مباشر أو غير مباشر فبالإضافة إلى الأسماك القاطنة للشعاب و التي يطلق عليها أسماك شعاب يوجد مجموعة أخرى تأتى للتغذية أو وضع البيض أي أن جزءاً حيوياً من نشاطها يعتمد على الشعاب المرجانية. أهمية الأسماك: كما ذكرنا سالفاً تعتبر العديد من اسماك البحر الأحمر أنواعاً اقتصادية و تستخدم كغذاء على نطاق واسع باعتبار الأسماك مصدراً هاماً و آمناً من مصادر البروتين الحيواني و تلعب الأسماك دوراً هاماً في البيئة البحرية: • تلعب الأسماك دوراً في عملية تقسيم الشعاب إلى مناطق Zonation حسب أنواع المرجان الموجودة بها وذلك من خلال تغذيتها على بعض أنواع الشعاب مما يتسبب في اختفاء هذه الأنواع من بعض المناطق وبعض الأعماق. • تتغذى بعض أنواع الأسماك على الطحالب التي تتنافس مع الشعاب المرجانية على الضوء والمكان فتحد من نمو وتواجد هذه الطحالب مما يعطى الفرصة للشعاب للنمو بشكل أفضل. • تتغذى بعض الأسماك على المرجان مما يؤدى لتكسير الشعاب مما يؤدى لزيادة كمية الرمال والرواسب داخل الشعاب. • تتغذى الأسماك على نسبة كبيرة من الكائنات الحية التي تعيش داخل الشعاب المرجانية و البيئات المحيطة بها مما يدفع هذه الكائنات إلى تطوير طرقها الدفاعية مثل إنتاج سموم أو الاختفاء تحت الرمال وبين الصخور. • تتغذى أسماك Triggerfish على نجم البحر الشوكى العدو اللدود للشعاب المرجانية والذي يدمر مساحات كبيرة جدا من الشعاب في وقت قصير. نبذة تاريخية: تعتبر أسماك البحر الأحمر من أقدم الكائنات الحية التي تم دراستها وتسميتها بطريقة علمية. فقد تم وصف بعض عينات من أسماك البحر الأحمر عام 1761 بواسطة العالم……. بيتر فورسكال Peter Forsskali فقد كان هذا العالم أول من وصف و أطلق أسماء علمية على أسماك البحر الأحمر حيث وصف 151 نوع من الأسماك. و في عام 1822 قام العالم إدوارد روبيلEdward Ruppel بتجميع أسماك البحر الأحمر و قام بنشر أطلس حول أسماك البحر الأحمر شمل 161 نوع من بينها 75 نوع جديد و ذلك في الفترة من 1828 إلى 1830. ثم قام نفس العالم بنشر أطلس آخر من أربعة أجزاء يضم 164 نوع من بينها 100 نوع جديد (1835-1838). و في نفس الوقت الذي كان فيه روبيل يقوم بنفس العمل كان هناك عالمان آخران من ألمانيا أيضاً يقومان بتجميع عينات أسماك من البحر الأحمر و هما C.G. Ehrenberg و F. G. Hemprich و قد توفى الثاني قبل أن يعود و عاد الأول بمجموعة كبيرة من عينات حيوانية و نباتية من البحر الأحمر فقام بتسليم عينات الأسماك إلى عالمين شهيرين في مجال الأسماك هما B.. G. Cuvier و A. Valencinnes فقاما بتضمين هذه المجموعة من الأسماك في كتاب عن التاريخ الطبيعي للأسماك يتكون من 22 جزء (1822- 1847). و في عام 1864 بدأ عالم آخر هو الفيزيائي Carl Klunzinger و الذي كان يعمل في مصر في ذلك الوقت دراسة عن أسماك البحر الأحمر استغرقت 5 سنوات تم نشرها عامي 1870 و 1871 و قد تضمنت هذه الدراسة 520 نوع من أسماك البحر الأحمر. و منذ ذلك الحين توالت الدراسات التي تتناول أسماك البحر الأحمر ففى عام 1971 قام بطرس (Botros) بنشر موجز عن أسماك البحر الأحمر احتوى على أسماء جميع الأسماك التي درست و سميت من قبل العلماء السابقين. و في عام 1980 قام Ormond بتسجيل قائمة بالأسماك الشائعة بالبحر الأحمر مزودة ببعض المعلومات عن سلوك هذه الأسماك اعتماداً على الملاحظات التي تم تسجيلها تحت الماء. في 1983 قام John Randall بوضع دليل رائع لتعريف و وصف أسماك البحر الأحمر احتوى على 356 نوع و لم يكتف هذا العالم بوضع الصور الملونة الرائعة و لكنه ضمن كتابه معلومات علمية غاية في الدقة و الأهمية. و في منتصف القرن الماضي قام العالم الاسترالي هانز هاس بتصوير أول فيلم فيديو للحياة البحرية بالبحر الأحمر حيث قام بتصوير 26 فيلم قصير. في عام 1984 قام Dor بنشر قائمة تحتوى على حوالي 1000 نوع من أسماك البحر الأحمر ثم تبعتها قائمة أخرى عام 1994 احتوت على 1248 نوع قام بنشرها Dor & Goren . بيئة أسماك الشعاب المرجانية: يوجد بالبحر الأحمر 1248 نوع و 532 جنس موزعة على 171 فصيلة (عائلة) و توزيع الأنواع على الفصائل توزيع غير متساوي حيث يوجد عدد كبير من الفصائل التي تحتوى على عدد كبير من الأنواع أما 60% من الأنواع فتحتوى على نوع واحد أو نوعين أو ثلاثة أنواع عل الأكثر (تحتوى 47 فصيلة على نوع واحد، و 32 فصيلة على نوعين، و 14 فصيلة على ثلاثة أنواع). و يوضح الجدول التالي الفصائل التي تحتوى على أكثر من 10 أنواع و كذلك عدد الأنواع بكل فصيلة. بينما تحتوى 38 على أكثر من عشرة أنواع للعائلة و تحتوى هذه العائلات على ما يقرب من 1000 نوع يعيش معظمها في الشعاب المرجانية. و من أكبر هذه العائلات عائلة الجوبى Gobiidae(96 نوع) تليها عائلة الملاص (Labridae) (72 نوع). و من العائلات الاقتصادية الهامة التي تحتوى على عدد كبير من الأنواع عائلة البياض (Carangidae) التي تحتوى على 47 نوع و عائلة الوقار التي تحتوى على 46 نوع. يتميز البحر الأحمر بوجود نسبة عالية من الأنواع المتوطنة Endemism بمعنى أن هذه الأنواع لا توجد إلا في البحر الأحمر و لا توجد في أي مكان آخر في العالم و تصل نسبة الاستيطان في البحر الأحمر إلى 30% و تشمل هذه النسبة بدرجة ما بعض الأنواع التي توجد بالبحر الأحمر و خليج عدن و لكن ليس المحيط الهندي. و يرجع ارتفاع نسبة الاستيطان بالبحر الأحمر إلى الفصل الجزئي بين البحر الأحمر و المحيط الهندي خلال عصر البلستوسين و كذلك الظروف البيئية الغير عادية التي يتميز بها البحر الأحمر من ارتفاع نسبة الملوحة و درجات الحرارة و غيره. و تتميز الأسماك المستوطنة بالبحر الأحمر بأنها أسماك غير مهاجرة بل تعيش في البيئات الساحلية مثل الشعاب المرجانية و الحشائش البحرية و المناطق الرملية. و من الحقائق المعروفة وجود علاقة بين أسماك البحر الأحمر و أسماك المحيط الهندي حيث يمكن التعرف على نوع بالبحر الأحمر و قريب أو مماثل له في المحيط الهندي و بهذا يعتقد أن أسماك البحر الأحمر نشأت أساساً من المحيط الهندي رغم وجود بعض الاختلافات بين هذه الأنواع من حيث عدد أشواك و أشعة الزعانف و نسب أطوال الجسم و كذلك كثافة كل نوع في كل من المنطقتين. رغم أن نسبة الاستيطان بالبحر الأحمر تصل إلى 30% إلا أنه يوجد اختلافات كبيرة و تفاوت كبيرة في نسبة الاستيطان داخل كل فصيلة فهي تتراوح بين 91% في بعض الفصائل إلى عدم وجود استيطان على الإطلاق بين أنواع بعض الفصائل. هجرة الأسماك خلال قناة السويس بعد افتتاح قناة السويس للملاحة الدولية عام 1869 حدثت هجرة لبعض الكائنات البحرية من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط خلال القناة و يطلق على هذه الهجرة ( Lessepsian Migration) و كانت الأسماك من بين المجموعات التي هاجرت من البحر الأحمر إلى شرق البحر المتوسط و استوطنته بل و نجحت في الوصول إلى بعض المناطق في الغرب و بالتحديد إلى تونس. و قد سجل تقريباً 30 من الأسماك التي هاجرت إلى البحر المتوسط و من أشهر هذه الأنواع السيجان و البربونى. على الجانب الآخر استطاع 5 أنواع فقط من اسماك البحر المتوسط من عبور قناة السويس و المعيشة في البحر الأحمر. البيئــــــــــــــــــــات: تعيش معظم أسماك البحر الأحمر في بيئات قاعيه و القلة الباقية تعيش في البيئات السطحية. العادات الغذائية: وجد أن 90% من أسماك البحر الأحمر تفترس الأسماك و اللافقاريات بينما تتغذى 10% منها على الطحالب و الهائمات. التكيف مع البيئة: نتيجة لتنوع البيئات و العادات الغذائية و وسائل الدفاع و طرق التكاثر تتميز الأسماك بالتنوع الكبير في ألوانها و أشكالها و التي تساعدها على التكيف مع البيئة التي تعيش فيها و على لعب دورها في البيئة البحرية بشكل جيد. و فيما يلي بعض أنواع التكيف في أسماك البحر الأحمر. • الأسماك التي تعيش على القاع تتميز بألوان تشبه البيئة التي تعيش بها مما يمكنها من الاختفاء من أعدائها و هي إضافة إلى ذلك إما مفلطحة (القوابع و الرقاد) أو كبيرة الحجم ذات رؤوس كبيرة (الوقار - العقرب). • الأسماك التي تعيش على السطح تتميز بأن الناحية الظهرية أكثر سواداً من الناحية البطنية التي تكون غالباً فضية اللون مما يمكنها من التخفي و الهروب من الأعداء و تحمل حرارة الشمس (الخرم - الكشكوشة - البورى). • الأسماك التي تتجول في الماء تتميز بأن أجسامها تشبه الطوربيد كما أنها سريعة الحركة و هذا يناسب طبيعتها الغذائية حيث يتغذى معظمها بالافتراس على الأسماك (القروش - البياض). • الأسماك التي تعيش في أنفاق و حفر صغيرة ذات أجسام دودية أو ثعبانية (ثعبان السمك - البلينى). • الأسماك التي تعيش بين الشعاب المرجانية ذات أجسام مضغوطة من الجانبين بشكل يسهل من حركتها في الشعاب (الفراشة - الملائكة). • تكون بعض الأسماك ما يعرف بالمستعمرات و هي أماكن تعيش فيها الأسماك و تدافع عنها و تمنع دخول أي أنواع غريبة إليها (الجراح - الخنزير- العذراء). • تتميز بعض الأسماك بأشكال غريبة و عادات غريبة كأن تنفخ نفسها عند شعورها بالخطر (الدرمة - القراد). • تعيش بعض الأنواع معيشة تكافلية مع أنواع أخرى من الأسماك أو اللافقاريات بهدف الحصول على فائدة (الجوبى). يتبع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [46] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
العلاقات البيئية: تكون الأسماك بعض العلاقات الأخرى مع أنواع أخرى من الأسماك أو مع أي مجموعة أخرى من الكائنات البحرية في البيئة المحيطة بها و من أشهر هذه العلاقات: المعيشة التكافليةSymbiotic relationship : و من أبرز الأمثلة العلاقة الغريبة و المثيرة للتساؤل بين أسماك Anemonfish و المعروفة باسم Amphiprion bicinctus و شقائق النعمان Heteractis magnificia. فمن المعروف أن شقائق النعمان كغيره من الجوفمعويات لها لوامس بها خلايا لاسعة تقوم بصعق أي كائن حي يقترب منها و لكن هذا النوع من الأسماك تمكن بصورة ما من أن يعيش داخل هذه اللوامس و دون أدنى أذى. و قد أثبتت الدراسات أن هذه الأسماك و قبل أن تتخذ من شقائق النعمان مأوى لها تقوم بحك جسدها باللوامس بحرص شديد حتى يتشرب جسدها بالمخاط ببطء حتى تصبح غير محسوسة من الشقائق. في هذه العلاقة يستفيد الطرفان أحدهما من الآخر و لا يحدث أي ضرر. و الأسماك التي تقوم بهذه العلاقة بعض أنواع الجوبى تعيش معيشة تكافلية مع بعض أنواع الروبيان (الجمبرى) حيث يقوم الجمبرى بحفر النفق و تنظيفه و تقوم أسماك الجوبى بدور الحراسة لأن مجال الرؤية لديها أكبر بكثير من الجمبرى. و من أمثلة هذه العلاقة أيضاً قيام بعض الأسماك الصغيرة بتنظيف أجساد الأسماك الكبيرة من الطفيليات و الأنسجة التالفة و تستخدمها كغذاء. الافتراس Predation : في هذه العلاقة يقوم أحد طرفي العلاقة و غالباً الأكبر حجماً بافتراس الطرف الأصغر و لهذه العلاقة عدة صور: • أسماك تفترس أسماك أخرى و كما ذكرنا سابقاً أن حوالي 6% من الأسماك تفترس أسماك و منها أسماك البياض و الباراكودا. • أسماك تفترس لافقاريات و هذه المجموعة تمثل النسبة الأكبر بين الأسماك المفترسة (حوالي 60%) و منها الشعور. • أسماك تفترس أسماك و لا فقاريات و تمثل حوالي 20% من الأسماك المفترسة و من أمثلتها الوقار و الكشر و البهار. • كما أن الأسماك تقوم بافتراس المجموعات البحرية الأخرى فإنها يمكن أن تسقط بدورها فريسة للمجموعات الأخرى مثل اللافقاريات و الطيور البحرية. و من أغرب أمثلة الافتراس ما يفعله بعض أسماك البلينى من افتراس بيض أسماك العذراء التي تضعه على صخور تتخذها أسماك البلينى مسكناً لها. و أمثلة الافتراس عديدة و متنوعة و ما ذكرناه لا يعدو مجرد بعض من فيض و ذلك لأهمية هذه العملية 'الافتراس' في تحديد تنوع و كثافة الأسماك في بيئة ما حيث أن الأسماك التي تتعرض للافتراس بكثافة قد تختفي من منطقة ما إذا لم تستطع تعويض نفسها عن طريق التكاثر. التطفل Parasitism : في هذه العلاقة تعيش بعض الأسماك متطفلة على أسماك أخرى أو أي مجموعة من الحيوانات البحرية فهي تستفيد منها بصورة أو بأخرى مثل الحصول على الغذاء و الحماية و لا يستفيد الطرف الآخر و يطلق عليه 'العائل' منها بأي شئ. و من أمثلة التطفل pearlfish تعيش داخل فتحة شرج خيار البحر. أهم الأخطار التي تتعرض لها أسماك البحر الأحمر: تعتبر إنتاجية البحر الأحمر كغيره من البحار الاستوائية ضئيلة جداً (0.07 % من الإنتاج العالمي) بالنسبة لمساحته التي تبلغ 400.000 كم2 أي ما يعادل 0.12 % تقريباً من مساحة المحيطات . و تعتبر البحار الاستوائية من أقل البحار إنتاجية في العالم لأن الإنتاج الأولى فيها قليل جداً (20-50 جم كربون/م2 / سنة) لمياه القريبة من الشعاب.و تقتصر الإنتاجية في هذه البحار على المناطق الضحلة القريبة من الشاطئ فوق الرصيف القاري و خاصة في مياه أقل من 30 متر و حيث توجد الشعاب المرجانية و مجتمعاتها التي تعتبر من أعلى المجتمعات من حيث الإنتاجية لأن لديها مقدرة عالية على حبس و إعادة المغذيات و كذلك المقدرة العالية على تثبيت النتروجين بكميات كبيرة. و تعتبر الشعاب المرجانية مثل واحة وسط الصحراء لأن المياه خارج الشعاب المرجانية ضعيفة الإنتاجية بشكل كبير لقلة المنتج الأولى و هو النباتات البحرية مثل الطحالب و الحشائش البحرية و الهائمات النباتية الموجودة بالقرب من سطح الماء و لذا يعتبر البحر الأحمر Oligotrophic لدرجة دفعت بعض العلماء إلى اعتبار البحر الأحمر بحرا مناسب للصيد. و قد قدرت نسبة إنتاج الشعاب بحوالي 6 مليون طن سنوياً أي ما يعادل 9% من الإنتاج العالمي رغم أن مساحة الشعاب المرجانية تمثل فقط 1.17% من مساحة البحار و المحيطات كما أنها تحتوى على مخزون سمكي يقدر بحوالي 5 طن/كم2. يتراوح المحصول من فوق الشعاب و حتى عمق 200 متر بين 4 - 6 طن/كم2 / سنة و في المناطق التي تتميز بنشاط مرجاني كبير عند عمق 8 متر تقريباً تصل كمية المخزون السمكي إلى 8-18 طن/كم2 / سنة. و قد لوحظ في السنوات الأخيرة حدوث انخفاض في الكميات التي تم صيدها من بعض الأنواع من أسماك البحر الأحمر نتيجة لعدة عوامل منها عوامل طبيعية و أخرى بشرية. العوامل الطبيعية: إن الشعاب المرجانية الموجودة بالبحر الأحمر عبارة عن تراكيب ضيقة بمعنى أنها تغطى مساحة صغيرة جداً من الرصيف القاري و بذلك تصبح المساحة المتاحة لعمليات الصيد صغيرة جداً. العوامل البشرية: • زيادة عدد المركب الذي أدى لزيادة مجهود الصيد مما يؤثر على المخزون السمكي بالبحر الأحمر على المدى الطويل. • صيد الأسماك في مواسم التبويض و هذا يحرم البحر من إضافة أجيال جديدة تقدر بمئات الآلاف بل بالملايين حيث يتم صيد الأمهات الحاملة للبيض قبل أن تضعه و يعرف الصيادون تلك المواسم التي تهاجر و تتجمع فيها الأسماك للتكاثر فيما يعرف باسم الفراشات و من أشهر الأسماك التي تقوم بهذه الهجرة التناسلية أسماك الشعور و أسماك البهار و كذلك البربونى. • صيد الأسماك كبيرة الحجم مثل الكشر و الوقار و البياض و الشعور مما يؤثر على المخزون السمكي لها و كذلك على مقدرة مجتمعات هذه الأسماك على التكاثر و تعويض الفاقد خلال عملية الصيد. فمن الثابت علمياً أن عائلة الكشر و الوقار تبدأ حياتها الجنسية كإناث و عندما تتقدم في العمر و نتيجة لتأثير بعض العوامل مثل وفرة الغذاء و طول النهار و عدد الذكور و الإناث في المجتمع تتحول بعض الإناث إلى ذكور فإذا ما تم صيد أعداد كبيرة من هذه الأنواع فإن الإناث الصغيرة لا تجد الفرصة لتتحول إلى ذكور و بالتالي عندما تضع الإناث البيض لا تجد ذكوراً لتلقحه مما يؤثر على هذا المجتمع. و يطلق على هذه الأنواع 'أنواع مستهدفة' Target species لأن الصياد يسعى دائماً إلى اقتناصها أولاً لسهولة صيدها و كبر حجمها و ارتفاع أسعارها حيث يمكن صيد أعداد كبيرة جداً منها بل يمكن صيد مجتمع بأكمله باستخدام صنارة و قطعة من الطعم المناسب. و بعد أن يقضى الصياد على مجتمعات هذه الأسماك يلتفت إلى الأنواع الأخرى التي يمكن بصيدها بأنواع مختلفة من الشباك. • صيد صغار الأسماك و التي لم تصل للنضج الجنسي و بذلك لا يسمح لها بالإضافة إلى المخزون السمكي و لو مرة واحدة طوال حياتها و يتم ذلك باستخدام شباك ذات فتحات صغيرة لا تفرق بين صغير و كبير. • استخدام طرق صيد مدمرة الديناميت الذي يؤدى لموت العديد من الأسماك و الكائنات البحرية الأخرى إضافة إلى تدمير البيئة. • استخدام السموم في عملية الصيد مثل السيانيد الذي يمتد تأثيره بفعل التيارات المائية إلى أماكن عديدة قد تكون غير مستهدفة كما يظل تأثيره لفترة طويلة بعد إلقائه في الماء مما له أكبر الأثر في تدمير البيئة البحرية. • استخدام ما يعرف بالجوبية أو الصخوة Trap في عملية الصيد حيث يتم وضع بعض قطع الطحالب في هذه الجوبية فتقوم بجذب الأسماك آكلة العشب مما يعرضها لخطر الانقراض و لا يخفى الدور الخطير الذي تلعبه الأسماك آكلة العشب في الاتزان داخل منظومة الشعاب المرجانية. • تدمير البيئات الطبيعية للأسماك و هذا يشمل المانجروف و الحشائش البحرية و الشعاب المرجانية و كذلك المناطق الرملية الساحلية التي تصلح كمأوى و مرعى لصغار الأسماك. • صيد الأسماك الملونة التي ليست لها أي أهمية غذائية و لكنها تلعب دوراً هاماً في منظومة الشعاب المرجانية و يتم ذلك إما عمداً أو عن طريق الخطأ فأسماك الشعاب المرجانية و التي تتميز بألوانها الجذابة الرائعة تعتبر مطلباً لتجار أسماك الزينة على مستوى العالم و يباع بعضها بأسعار خيالية و منها أسماك الفراشة و الملائكة. من ناحية أخرى فإن بعض الصيادين يقومون بوضع شباكهم على الشعاب المرجانية لمدة طويلة فتسقط فيها هذه الأسماك فتهلك فيلقيها الصياد في الماء لأنه لا فائدة من ورائها. الــــــــــــــــــــــردم: نتيجة للتنمية السياحية المتواصلة بالبحر الأحمر قامت معظم القرى السياحية العديدة المنتشرة على ساحل البحر الأحمر بردم مساحات كبيرة من الشاطئ و خاصة المناطق الرملية و التي كانت تمثل مأوى هام جداً و مرعى للعديد من الأسماك الاقتصادية مثل البربونى و البورى و الدنيس و القاصة و خاصة أسماك البربونى التي تقوم بهجرة شاطئيه للتكاثر و التغذية في نفس الوقت كل عام و لأماكن معروفة و محددة يحفظها الصيادون عن ظهر قلب. كانت هذه الأسماك تستخدم المناطق الرملية الساحلية و التي ما تكون غالباً محمية من التيارات البحرية و بها وفرة من الغذاء لوضع البيض و تربية الصغار و باختفاء هذه الأماكن لم تعد هذه الأسماك تجد المكان المناسب لوضع البيض مما يؤثر بشكل خطير على الثروة السمكية بالمنطقة. تم |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [47] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الماء فى الوطن العربى المقدمة :- يعتبر الماء أساساً للكائنات الحية و سراً لخصوبة الأرض , و ازدهارها و انتعاشها , مصداقاً لقولة تعالى : ((و جعلنا من الماء كل شيء حي )) . و لقولة تعالى : (( و من آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت و ربت ,إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير )) منه تنبثق الحياة.. ولأجله تاليا تنفجر الحروب و الماء هو أكثر مكونات الأرض تميزاً , فقد كان مسرحاً لتطور الحياة و يدخل في تركيب كافة أشكالها في الوقت الحاضر و لعلة من أثمن الموارد التي أنعمت بها الأرض على البشرية جمعاء , و لذلك يفترض أن يحظى الماء باهتمام الإنسان و تقديره , و يسعى للحفاظ على الخزانات المائية الطبيعية و يصون نقائه إلا أن الشعوب في كل أصقاع الأرض أبدت ضرباً من الإهمال و قصر النظر في هذا المضمار , لا شك أن مستقبل الجنس البشري و الكائنات الأخرى و سيكون عرضة للخطر ما لم تتحقق تحسينات أساسية في إدارة موارد كوكب الأرض المائية . و لا شك أن قضية الماء تعتبر من أخطر القضايا – إن لم تكن بالفعل أخطر قضايانا الداخلية كلها – قضية تفرض نفسها على كثير من حاضرنا و مستقبلنا . و سوف أتناول في هذا البحث موضوع الثروة المائية في الوطن لعربي و مشاكلها التي تزايدت مع تزايد الحاجات الإنتاج الزراعي و الصناعي مما أدى إلى ظهور مشاكل عديدة ترتبط بالمياه و تنقسم إلى نوعين : مشاكل داخلية و مشاكل خارجية و المشاكل الطبيعية و منها الجفاف و التصحر و المشاكل البشرية و منها التلوث و الهدر و مشكلة توزيع المياه بين الأقطار العربية و انعدام التعاون بين الدول النهرية و دول الجوار الإقليمي . وفي منطقة كالبلاد العربية مهددة بالزحف الصحراوي، تغدو المياه سلعة إستراتيجية بعد التطور الحاصل وعجز التكنولوجيا الصناعية والزراعية عن الاستغناء عن المياه كمادة حيوية وأساسية لا يستغني عنها في بناء الحضارات. وشمال إفريقيا الغني بالمياه أيضا واحد من أهم مصادر الحروب المستقبلية إذ من المعروف أن الصحراء الليبية التي تم منها سحب المياه إلى كافة المناطق الليبية ضمن مشروع النهر العظيم ولم يسحب من تلك المياه إلا القليل نسبة لاحتياط المياه المتوفر في تلك الصحراء التي يقال أن ليبيا تسبح على بحيرة من المياه يضاهي النفط. . و سأتناول في هذا التقرير موضوع الثروة المائية في الوطن العربي و المشاكل التي تزايدت مع تزايد حاجات الإنتاج الزراعي و الصناعي مما أدى إلى ظهور مشاكل عديدة ترتبط بالمياه و تنقسم هذه المشاكل إلى نوعين : مشاكل داخلية و مشاكل خارجية . المشاكل الخارجية سأتحدث عن : المياه العربية و الحروب القادمة – الأزمة العربية – المشاكل السياسية حول المياه العربية و صراع البقاء – مشاكل وادي النيل – الاستغلال التركي الجائر لمياه نهري دجلة و الفرات – الأطماع ( الإسرائيلية ) في المياه العربية – الأطماع المائية في نهر الأردن- الأطماع المائية في الجولان _ قناة البحرين الأبيض و المتوسط – المشروع الأميركي ( الإسرائيلي ) الحديث – الأطماع المائية بنهر النيل . المشاكل الداخلية : و تنقسم إلى نوعين : مشاكل طبيعية : التصحر – الجفاف . مشاكل بشريه : التلوث – الهدر – مشكلة توزيع المياه بين الأقطار العربية – انعدام التعاون بين الدول النهرية و دول الجوار الإقليمي . و أهم المقترحات التي أقترحها الباحثون . و اقتراحات قناة المتوسط و العراق . العرض :- أولاً : المشاكل الخارجية :-و هي المشاكل التي تتمثل في تهديد دول الجوار الجغرافي للأمن المائي العربي بسبب سيطرتها على نسبة كبيرة من منابع المياه العربية , أو مشاركتها للبلدان العربية في استغلال هذه المصادر . 1 – ألا زمة العربية : الوطن العربي وترشيدها. لا يوجد دليل على تغيّر المناخ الكبير في المناطق الجافة العربية منذ خمسة آلاف سنة حتى الآن على الأقل.. فما هي الأسباب الحقيقية للأزمة الحالية في المياه العربية؟!.. أولى هذه الأسباب التزايد السكاني الهائل في المدن العربية، حيث سيصل عدد سكان العواصم العربية عام 2025 لأكثر من 100 مليون نسمة، ويصل حينها الطلب على الماء لأغراض الشرب والصناعة في تلك العواصم حوالي 16 مليار متر مكعب (3مليار عام 2000)، وهذا يعتبر رقماً كبيراً بالنسبة للموارد المتاحة، ومجمل الطلب على الماء سيصل لأكثر من 50 مليار متر مكعب. وقدر إجمالي الطلب على المياه في الوطن العربي في نهاية القرن الماضي قرابة 368 مليار م3 في العام الواحد، وسترتفع هذه الكمية لتصل ما يُقارب 620 مليار م3 في السنة في عام 2030.. وتدل الدراسات المتعلقة بتقييم الموارد المائية في الوطن العربي أن العجز المائي الإجمالي العربي سيصل عام 2010 إلى حوالي 160مليار م3/عام، ويتمثل هذا العجز في الفرق بين الاحتياجات الفعلية بكافة أغراضها وصافي المياه المتاحة من مياه تقليدية وغير تقليدية، ويمثل هذا العجز المتوقع حوالي 63% من صافي المياه المتاحة.. ومن الطبيعي أن يتزايد حجم العجز المائي وكذلك حجم الضائع من موارد المياه عاماً بعد عام إذا ما بقيت كميات المياه بدون تنمية وترشيد.. كما يجب الإشارة إلى أن الاستثمار الزراعي يمثل حوالي 83% من المياه المستخدمة، في حين أن استخدام المياه للأغراض المنزلية والشرب تصل إلى 5.5 % والباقي في الأغراض الصناعية. أ – المشاكل السياسية حول المياه.. المياه العربية وصراع البقاء :الكيان الصهيوني وتركيا هما أول من انتبه إلى أهمية الماء في المنطقة العربية وندرته وغلاء ثمنه، وقد حاولا ولا يزالان استغلال كل قطرة مياه ممكنة واستخدامها سلاحاً ضاغطاً على العرب، ونذكر هنا اتفاقيات بيع تركيا المياه (لإسرائيل). وسبق للولايات المتحدة الأمريكية أن سرّبت عبر أجهزة مخابراتها (وعن قصد) تصوّرها لحرب المياه بين سورية وتركيا، فضخمت القوة العسكرية السورية على حساب التركية. حيث أوردت بأنه إذا ما حدث خلاف كبير حول المياه بين سورية وتركيا، فإن الطائرات السورية ستقصف السدود التركية وتدمرها كلها، ومن ثم ستدخل القوات البرية السورية الأراضي التركية وتبقى فيها لمدة عشرة أيام، إلى أن تتدخل قوات حلف الأطلسي لتحاول طرد القوات السورية.. ب - مشاكل وادي النيل : تعاني 96% من مساحة أرض مصر من التصحر، وتعاني أقاليم في السودان وإثيوبيا من الجفاف رغم أنهما على بعد حجر من مسار هذا النهر الخالد ! فقد كان من المعتقد بأن نهر النيل بمنابعه المتعددة وامتداده التاريخي كفيل بإطعام مصر الموصوفة بأنها هبة النيل. ولكن هذا التعبير المشهور منذ القدم لا يبدو دقيقاً في ظلّ الظروف الراهنة. فحول شريط النيل الأخضر ظلّ المصريون متجمعين دائماً ومتعلقين به وكأنه حبل النجاة الذي يخشون إفلاته، أما في الصحراء الغربية فليست هناك إلا القلة الضائعة في الواحات. وإن إطعام 25 مليون إنسان إضافي في مطلع هذا القرن، يتطلب من الحكومة المصرية العمل على نشر السكان لتعمير الصحراء، وعليها أن تستخدم مياه النيل بشكل أفضل، وأن تعمل على استخراج المياه الجوفية العميقة. فالشعب العربي في مصر يعتمد كلياً على النيل وكل بوصة على جانبيه تزرع مرتين وأحياناً ثلاث مرات في السنة على امتداد شريط ضيق طويل. ويضم حوض النيل ثماني دول متجاورة في إفريقيا هي مصر، السودان، إثيوبيا، تنزانيا، أوغندا، كينيا، زائير، بورندي، ورواندا، أي أكثر من 10% من مساحة إفريقيا. وصحيح بأنه نادراً ما تمّ تحدي مصر بمياه النيل، ولكن الدول الأخرى سرعان ما ستحتاج إلى المزيد من المياه للزراعة ومشاريع توليد الكهرباء. وتهدد إثيوبيا التي تأتي نسبة 85% من مياه النيل من أراضيها الجبلية، ببناء سد خاص بها على منابع النيل في مرتفعات شمال إثيوبيا. وتنتهج الحكومة المصرية اليوم سياسة مائية رشيدة، فمع برنامج الأراضي الجديدة تعرض الحكومة على الشبان قطعان الماشية والأموال والمياه المجانية لتعمير الصحراء (بعد أن حاولت بريطانيا باحتلالها لمصر الفصل بين سكان الوادي وسكان الصحراء)، ويقبل الآلاف هذا العرض، وتمّ تحديد مواقع المياه الجوفية التي ستسمح بازدهار الزراعة. يتبع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [48] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ج - الاستغلال التركي الجائر لمياه نهري دجلة والفرات : لطالما استخدم الأتراك العلاقة المائية مع سوريا والعراق باعتبارها مصدراً للابتزاز، وتسعى تركيا من خلال التحكم بنسب المياه إلى فرض هيمنة مائية شرق أوسطية مريعة. فالماء الذي يخرج من الحقائب التركية هو الممر الأقوى لدخول تشابكات الشرق الأوسط، بما يمكن الأتراك من لعب دور فقدوه منذ أن تهالكت الإمبراطورية المريضة وسلمت أنفاسها إلى مصطفى كمال أتاتورك. وقد جاء في تصريحات سابقة لمسئولين أتراك أنهم سيطالبون بتعويضات مالية من سوريا والعراق كأثمان للمياه التي يحملها نهرا دجلة والفرات. ويضاف إلى ذلك العلاقات الاقتصادية التركية (الإسرائيلية)، وما تمّ طرحه من مشروع (أنابيب السلام) الذي يقوم على إنشاء فرعين من الأنابيب الضخمة التي تضخّ تركيا عبرها الماء إلى السعودية والإمارات، ناهيك عن الاتفاقيات السرّية بين تركيا والكيان الصهيوني التي تمنح (إسرائيل) حصصاً من نهري دجلة والفرات. وقد اقترحت تركيا في مقابل احتجاز مياه الفرات ودجلة، مشروع (أنابيب السلام) الذي يحتوي على فرعين : الأول من نهر سيحون والثاني من نهر سيحان، وهما يجريان في جنوب تركيا ويصبّان في البحر الأبيض المتوسط، ويقوم المقترح التركي على أساس بيع ماء النهرين إلى سوريا والأردن (بالإضافة إلى السعودية ودول الخليج العربي). وعلى الجانب الآخر، كان المسئولون الصهاينة قد أطلقوا تصريحات مفادها بأن على سوريا تأمين ما تحتاجه من المياه من تركيا، في إشارة إلى أنه إذا ما تمّ (السلام)، فإن (إسرائيل) ستبقي على استغلالها لمياه الجولان التي تزوّدها بقسم كبير مما تحتاج إليه. ففي تصريح لـ(بيريز) طالب فيه دمشق بالتخلي تماماً عن مياه الجولان لتل أبيب، وأن تقوم بشراء ما ينقصها من تركيا. كما صرّح (باراك) بأنه لن يتمّ السماح لأرجل السوريين بأن تبتل بمياه بحيرة طبريا. وقد كان لـ(بيريز) دور بارز في بلورة ما أسمته تركيا بخط مياه السلام. و يعتبر سد أتاتورك مشروع لحجز كمية من مياه نهر الفرات في الجنوب الشرقي حيث ثلوج الجبال التركية، وتوليد 9 ملايين كيلو واط كهرباء سنوياً. ويخضع السد لحراسة مشددة، ويقول مسئول تركي إن خشيته من تدمير السد غير واردة، فبالإضافة إلى أن الفيضان الناتج عن تدميره سيدمّر المدن والأراضي العراقية فإن ضربه سيكون تدميراً ذاتياً. وإن اكتمال تنفيذ مشروع (الغاب) التركي أو مشروع جنوب شرقي الأناضول على نهر الفرات سيؤدي إلى تخفيض المياه المتدفقة إلى سوريا والعراق من 28 مليار م3 سنوياً إلى 13 ملياراً فقط ليصيب دمشق بكارثة لانخفاض حصتها بنسبة 40%، وبغداد بكارثة أشد حيث تنخفض حصتها بنسبة 80%.. وما زالت تركيا مصممة على مواصلة مشروع الغاب الذي تبلغ تكلفته 34 مليار دولار (وتشارك في التمويل دول عربية) ويشمل بناء 22 سدّاً و19 محطة لتوليد الكهرباء وخصوصاً على نهر الفرات. كما أن تركيا تخطط أيضاً لإقامة سدود عدة على نهر دجلة المشترك تؤدي إلى حجز 50% من النهر عن العراق. واتهمت جامعة الدول العربية تركيا بالمماطلة في إجراء مفاوضات ثلاثية تطالب بها سوريا والعراق لزيادة حصصها من المياه. ورأت أيضاً بأنّ تركيا تحاول تأكيد الصفة التركية وليس الدولية للنهرين حتى نقطة عبورهما الحدود التركية. وذلك على الرغم من أن تركيا قد وقعت على اتفاقية لوزان عام 1932، واعترفت بموجبها بأن دجلة والفرات نهران دوليان تنطبق عليهما قواعد القانون الدولي ومعاهدتي هلسنكي عام 1966 والأرجنتين عام 1977. ومن أسباب الأزمة أيضاً مطالبة تركيا لبغداد ودمشق بالتعامل مع حوضي دجلة والفرات كحوض واحد. وكذلك اكتشاف أن نسبة التلوث في المياه القادمة من أنقرة قد ارتفعت إلى 1800 ملغ/لتر في حين أن المعدّل الدولي أقل من 800 ملغ/لتر، وهو ما يهدد سكان سوريا |