:36_6_8::36_6_8:بوش وكرزاي يناقشان أمن أفغانستان وتهديد القاعدة
( 06-08-2007 )
ستركز المحادثات يوم الاثنين بين الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الافغاني حامد كرزاي على أعمال العنف في أفغانستان والتهديد من مخابيء المتشددين عبر الحدود في باكستان. ويأتي اجتماع بوش الذي يستمر يومين مع كرزاي في منتجع كامب ديفيد في ماريلاند في الوقت الذي يجد فيه الرئيس الامريكي نفسه في موقف الدفاع عن النفس فيما يتعلق بالجهود التي تواجه مشاكل لاعادة اعمار أفغانستان والفشل في العثور على أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. ويقول منتقدو بوش ان هذه الجهود تعثرت بسبب تحويل الموارد الى حرب العراق. ومع اقتراب الذكرى السادسة لهجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 يحرص بوش على التأكيد لكرزاي والشعب الامريكي أنه ملتزم بدعم أفغانستان ومحاربة حركة طالبان الافغانية وتنظيم القاعدة. ولكن كرزاي الذي وصل الى كامب ديفيد يوم الاحد لم يأت بأخبار مشجعة عن البحث عن ابن لادن اذ قال لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الامريكية ان محاولات الولايات المتحدة وحلفائها المبذولة للعثور على ابن لادن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر ما زالت حيث كانت قبل بضعة أعوام. وقال "المعلومات لدينا في النظام الافغاني (هي) أننا لسنا أقرب ولسنا أبعد. نحن حيث كنا قبل بضع سنوات." ويعتقد مسؤولو مخابرات أمريكيون ان ابن لادن يختبيء في المنطقة القبلية الوعرة في باكستان وهي منطقة قرب الحدود مع أفغانستان وتعد مصدر قلق لكرزاي اذ تعتبر معقلا لنشاط طالبان. وأكد مسؤولون أمريكيون دعمهم لكرزاي الذي تواجه حكومته المركزية الضعيفة العديد من التحديات وبينها التفجيرات الانتحارية بقنابل التي تشنها طالبان وتزايد عدد المصابين والقتلى من المدنيين وتجارة الافيون المزدهرة. واستضاف بوش وزوجته لورا الرئيس الافغاني على العشاء في كامب ديفيد يوم الاحد حيث قدم له الدجاج المحمر والبطاطس (البطاطا) المهروسة. وسيعقد بوش وكرزاي يوم الاثنين مؤتمرا صحفيا الساعة 11.25 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1525 بتوقيت جرينتش). وبالرغم من الدعم الغربي القوي الذي يتمتع به الا أن كرزاي كان هدفا لثلاث محاولات اغتيال وصارع لبناء حكومة مركزية قوية في بلد يحفل تاريخه بالخلافات بين القبائل وسيطرة العديد من زعماء الفصائل الاقوياء على العديد من الاقاليم. وصعدت حركة طالبان من أعمال العنف خاصة خلال الثمانية عشر شهرا الماضية. ومن بين القضايا التي يريد كرزاي اثارتها مع بوش قلقه المتزايد من زيادة عدد القتلى من المدنيين في الغارات الجوية التي تشنها القوات الامريكية والقوات بقيادة حلف شمال الاطلسي والتي تستهدف طالبان. وقد يرغب بوش في الحديث عن المخاوف الامريكية من احتمال أن تكون ايران تؤجج العنف بارسال أسلحة عبر الحدود. ويريد بوش وكرزاي أيضا مناقشة أزمة 21 رهينة كوريين جنوبيين خطفتهم طالبان في يوليو تموز. وكان الخاطفون قتلوا اثنين من بين 23 رهينة خطفوهم في باديء الامر وما زلوا يحتجزون 21 رهينة ويطالبون الحكومة الافغانية بالافراج عن سجناء طالبان مقابل الافراج عن الرهائن. وناشدت كوريا الجنوبية الولايات المتحدة والمسؤولين الافغان التفاوض من أجل الافراج عن الرهائن. ويشعر مسؤولون أفغان بالقلق من تقديم تنازلات خشية أن ذلك قد يشجع على وقوع المزيد من جرائم الخطف. وقال كرزاي (لسي.ان.ان) "نعمل بجد للغاية في هذا الامر... لن نفعل شيئا يشجع على احتجاز رهائن سيشجع هذا الارهاب. ولكننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل الافراج عنهم." وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي ان الولايات المتحدة حثت على الافراج الفوري عن الرهائن ووصف الخطف بأنه "عمل غير متحضر ووحشي." المصدر : رويترز