![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
| الحوار المفتوح قسم الحوار المفتوح الجاد. يطرح فية المواضيع النقاشيه والمواضيع التي تسطر بقلم أعضاء المنتدى. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
عندما دعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قريش إلى عبادة الله الواحد وترك عبادة الأصنام . رفض الكثير منهم دعوته , وحينما سألهم عن السبب , كانت الإجابة " هذا ما ألفينا عليه آباءنا " فكانت تلك المقولة هي إحدى العقبات التي وقفت في طريق الدعوة الإسلامية آنذاك .صحيح أن هذا المبدأ لم يكن هو السبب الوحيد في معاندة قريش وأن هناك أسباب أخرى لا مجال للحديث عنها الآن إلا أن التمسك بما كان عليه الآباء والأجداد كان أحد الأسباب لرفض الدعوة في بداية نشأتها كما يتضح من إجابة رجال قريش , هذه الإجابة الصريحة في المعاني والألفاظ " هذا ما ألفينا عليه آباءنا " أي الألفة والاعتياد للشيء الذي ولدوا فوجدوه .
المفارقة هنا أن هذه الإجابة لا تزال حاضرة بيننا حتى الآن , والذين يقولونها هم مسلمو هذا الزمان , وليس كفار قريش كما كان الحال قديماً , أي أن الآية تبدلت والوضع أصبح مقلوباً , وكما كانت معاناة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع قومه في محاولة إقناعهم بأنه ليس من الضرورة أن يكون الصواب كل الصواب " فيما ألفينا عليه آباءنا " فهناك معاناة أخرى يعانيها أهل العقل في زماننا مع نفس العقلية التي ورثها كثير من المسلمين من قريش وكفارها , هذه العقلية التي تتجلى في هذه المقولة " هذا ما ألفينا عليه آباءنا " ويبدو أن هذه المقولة لا تمثل عقلية قريش وحدها وإنما من الواضح أنها تمثل ثقافة عربية أصيلة بدليل أنها ورثت لأبناء العروبة جيلاً بعد جيل . مبدأ متأصل في صميم التكوين النفسي والفكري لدى بني العرب على اختلاف أجيالهم وثقافاتهم , وإلا فكيف يمكن تفسير هذه الحالة العجيبة من حالات تقديس الماضي بصورة تكاد تكون مرضية لا يجدي في مواجهتها حوار أو حجة ؟! لا يزال الكثير من أبناء هذا الزمن يقولون نفس المقولة ولكنهم يقولونها بلغتهم الحديثة ولغتهم الدارجة " إحنا طلعنا لاقيناها كذا " وهذا يعني ببساطة أن الموروث هو نموذج المحتذى به " لاقيناها كذا " ناهيك عما في هذه المقولة من روح الانهزامية والاستسلام والانقياد البغيض لكل نفس حرة وعقلية وثابة للمعرفة والتطوير ,ونجد أن أي محاولة لتغيير وتبديل أو حتى إعادة النظر فيما ورثناه يعد في هذا المجال اعتداء على مقدس ثابت له الجلالة والمهابة . وليس هذا فحسب بل إنهم يعتقدون اعتقاداً جازماً بأنه ( لن ينصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) فهذا يعني ببساطة أيضاً أنه يجب على المسلمين أن يعود لسابق الحالة التي كان عليها المسلمون الأوائل حتى يتحقق لمسلمي اليوم ما تحقق لسالف المسلمين من نصر ومنعه على أعدائهم , وإذا افترضنا أن هذا ممكن فكيف يمكن افتراض عودة ( الأعداء لسابق الحالة التي كان عليها أعداء الأمس ؟! وإني هنا أحمد الله كثيراً على أن أبناء ( الفرنجة ) لا يحملون مثل هذه الثقافة ولا يسوقون في أحاديثهم مثل هذه المقولة وما شابهها وإلا ما وصلوا لما وصلوا إليه من تقدم وازدهار . هذا التقدم الذي يتمتع بمنجزاته الكثير من المسلمين في بلادهم , دون أن يسألون أنفسهم عن نسق التفكير وأسلوب الحياة الذي أدى بهم إلى هذه الحال من رفعة الشأن مقارنة بحالنا الغني عن الوصف من شدة وضعه وبيان شأنه . الحنين إلى الماضي شيء والحنين إلى التخلف شيء مختلف تماماً , الحنين إلى الماضي شعور فطري نظراً لما يحتويه الماضي من شعور بالأمان , وهو في مجملة شعور اختياري واستدعائي يستدعيه الشخص في بعض المواقف واللحظات , لكنه على أية حال لا يمثل نمطاً في التفكير ولا أسلوبا من أساليب الحياة كما هي الحال عندنا . وما نحن فيه من حال ليس حنيناً إلى الماضي بل هي حنين إلى التخلف . هو الحنين لكامل الحالة التي عاشها السلف من آباء وأجداد عاشوا في زمن غير زماننا وكانت لهم بيئة مختلفة ونظم مختلفة مات السلف وعاش ( النسق ) الذي عاشوا به . قد لا يكونون متخلفين في زمانهم ولكننا نصبح نحن المتخلفين إذا تمسكنا بنفس الأسلوب من التعامل مع الحياة الذي كانوا يتعاملون هم به في زمانهم . إذا كان المسلمون فيما مضى قد استطاعوا تحقيق انتصارات وكانت لهم الغلبة ,فلا يرجع هذا لشدة تمسكهم بالإسلام كما يصور لنا دعاة السلفية , لا بل حققوا ذالك لأنهم استطاعوا قراءة الواقع قراءة صحيحة والتعامل ( العلمي ) مع الواقع هو واحدة من الصفات غير المتوافرة على الإطلاق في فكر و وفقه مسلمي اليوم . فكيف يمكن إقناع الفقهاء . والقساوسة أيضاً بأن الزمن تغير والحال تبدل , كيف يمكن إقناع جمهور المسلمين بأن ثقافتهم العامة ترجع إلى علوم الفقهاء وكتب الأقدمين أكثر مما ترجع إلى أصل النص السماوي ؟! ![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
Powered by
vBulletin® Version
3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
شات سعودي موقع البنات , موقع بنات فقط , منتديات البنات , منتدى البنات