هل يصبح الدعم النقدى طوق النجاه لمحدودى الدخل ؟!
26/11/2007
تحديد فئات المستحقين أهم التحديات !!
قضية الدعم من القضايا الشائكة.. قضية صعبة في التناول والتحديد والادارة، وان كان حسمها ليس بمستحيل.
فالدعم العيني اصبح تحت مستوي الشبهات. فهو في معظمه لا يصل الي مستحقيه.. والاغنياء يشاركون الفقراء فيه!. والدعم النقدي ******* المطروح كبديل******* محفوف بالمخاوف.. البعض يري انه سيرفع الاسعار.. والبعض الاخر يتوقف امام مشكلة تحديد الفئات المستحقة له!.
لكن كل هذه المخاوف تطرح سؤالا: لماذا نجح الدعم النقدي في دول كثيرة منها أمريكا والمكسيك؟.. هل من الصعب قراءة نجاح التجربتين واخضاعهما لعملية تمصير تتماشي مع ظروفنا؟.
اكد خبراء الاقتصاد ان التحول لنظام الدعم النقدي ضرورة تضمن وصوله للمستحق الفعلي.. لكنهم اكدوا في نفس الوقت علي وجود تحديات كبيرة يجب التصدي لها قبل اجراء هذا التحول.. اهمها كيفية تحديد مستحقي الدعم.. وكيفية ادارة هذا النظام بكفاءة وعدالة حتي يحقق اهدافه. وقال الخبراء ان هناك خطوات هامة وحاسمة لضمان سلامة التطبيق اهمها الاعتماد علي قاعدة معلومات دقيقة تحدد شرائح المواطنين.. ومراعاة المراجعة الدورية للاسعار.. ولمعدل التضخم للاسترشاد بهما في تغيير قيمة الدعم دوريا. كما طالبوا بضرورة التحول التدريجي من النظام العيني للنقدي مع الاحتفاظ بدعم بعض السلع المهمة.
خلط الأمور
د. عالية المهدي استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة تقول: لماذا يعترض البعض علي فكرة الدعم النقدي؟.. وهو سؤال هام.. فهناك خلط في الامور بين فكرة الاستهداف والدعم العيني أو النقدي.. وكأن الدعم النقدي يقضي علي فكرة الفئات المستهدفة وهذا غير حقيقي. وبداية فعند اعطاء اي دعم لابد ان نعرف الي من يوجه.. ومن هو المحتاج.. فاذا وصلنا بأدواتنا المختلفة لمعرفة الفئات المحتاجة ووصلنا اليها نكون قد وصلنا الي حل 75 % من المشكلة.. فالمشكلة الحقيقية تكمن في التعرف علي الفئة المستحقة.. وليس في كيفية الدعم عينيا أم نقديا!. وتضيف د. عالية لو افترضنا ان لدينا 14 مليون اسرة منها 3 ملايين اسرة محتاجة للدعم مثلا.. القضية هنا ان الدعم له صفه في العمومية.. وكل من لديه بطاقة حتي وان كان غنيا فهو يتمتع بالدعم والعكس صحيح.. والدعم العيني يتمثل في السلع التي يتم صرفها علي بطاقة التموين وقد اكون فقيرا ولا املك بطاقة فلا اصرف هذا الدعم،.. ويمكن تحديد الاسر التي تحصل علي معاش الضمان والقري والاحياء الفقيرة فهناك مؤشرات تدل علي مستحقي الدعم.
مشكلة الاستهداف
تؤكد د. عالية ان المشكلة ليست الفقر ولكن الاستهداف.. فلو وصلنا حتي ل80 % من الاسر المستحقة سيكون هذا شيئا جيدا.. ولو تعرفنا علي هذه الاسر سيظل السؤال نقدم لهم دعما عينيا ام نقديا فاذا قلنا بعا نقديا سنجد له سلبياته فقد لا يستخدم في المجال الذي صرف من اجله.. قد يستخدمه رب الاسرة في شراء سجائر او اي شيء خاص بعيدا عن اسرته!.. ايضا بمجرد ان تتدفق الاموال الي الناس ستجد جميع الاسعار قد ارتفعت.. ولو كانت هناك فئة ستتحمل هذا الارتفاع فهناك فئات لن تتحمله.. ايضا نفترض ان السلع الاساسية قد زادت اسعارها العالمية وزادت بالتالي في السوق المحلية مع افتراض ان جميع التجار شرفاء ولن يحركوا السعر الا مع ارتفاع الاسعار العالمية.. هل يظل مبلغ الدعم ثابتا ام يتغير؟!. وتؤكد د. عالية ان الحكومة اكدت ان الدعم قد يكون 100 جنيه لكل اسرة.. فلو زادت الاسعار هل يتغير الدعم بسهولة؟.
كوبونات الشراء
وتقدم د. عالية البديل قائلة.. طالما اننا تعرفنا علي الاسر المستحقة نعطيها كوبونات للشراء تشتري بها من المحلات والمحل يقوم بتحصيلها من جهة تحددها الدولة وفي هذه الحالة سيكون السعر متوازنا ولن ترتفع الاسواق او تولد سوقا سوداء وتحصل الاسرة علي احتياجاتها الاساسية ويجب ان نركز علي الاساسيات مثل السكر والارز ونبتعد عن السلع الاخري التي يشكو منها الناس مثل العدس والمكرونة.
وبالنسبة لدعم الوقود تقول د. عالية ان هناك 40 مليارا لدعم الوقود يتحدثون عنها فأين تذهب؟.. هناك 35 % منها للصناعة و30 % للمرافق العامة والجهات الحكومية و35 % للاسر علي شكل كهرباء وغاز اي ان نصيب القطاع الاسري الثلث.. والمفروض ان تخرج الصناعة من هذا الدعم فيذهب الي الصناعات كثيفة الوقود.. ثم للاستخدام المتوسط ثم باقي الصناعات.. وبالنسبة للقطاع الحكومي علي الحكومة ان تتحمل مسئوليتها وتدفع ثمن استخداماتها ويظل دعم الافراد في صورة كهرباء للمنازل وبوتجاز.
وتشير د. عالية ان الكهرباء بالفعل مقسمة الي شرائح ومن يستخدم نسبة قليلة يعامل بسعر خاص وكلما ارتفعت الشرائح ارتفع السعر.. ولا مانع ان تدفع الاسر الثرية لنفسها لكن الاسر الفقيرة لا يصح محاسبتها بنفس الاسعار وبالنسبة للبوتجاز علي الحكومة ان تقوم بعمل شركة توزيع او تصرف كوبونات للاسر المستهدفة تصرفها مرة او مرتين شهريا ثم ترفع السعر تدريجيا خلال 5 أو 8 سنوات.
معالجة الخلل
د. محمد احمد بيومي استاذ الاجتماع السياسي بجامعة الاسكندرية يؤكد ان الحكومة تحاول معالجة الخلل في وصول عائد التنمية الي محدودي الدخل عن طريق الدعم.. فالدولة بمفهومها الشمولي كانت تغطي السلع والوقود والطاقة والتعليم والصحة.. وهو مفهوم شمولي. وفي الفترة الاخيرة ظهرت متغيرات ولابد من وقفة مع قضية الدعم.. فكثير من الميزانية لا تذهب لاصحابها وتذهب للقادرين او تهدر بشكل او اخر.. وحكومة د. احمد نظيف رأت انه لابد من علاج لقضية الدعم.. ايضا تحدث الرئيس مبارك عن حوار مجتمعي وكيف نصل بالدعم لمستحقيه.
ويري د. بيومي ان الاسلوب الاول هو تحديد حصص دعم الطاقة والبترول والسلع لان كل قضية يجب ان تحدد.. بالنسبة للوقود والبترول يمكن ان نفرض اسعارا علي الانواع المختلفة من السيارات فلا يتم محاسبة المرسيدس مثلا مثل السيارات الصغيرة وبالنسبة للكهرباء فهناك شرائح ولكن الدولة تدعمها.. والبطاقة الذكية التي تحدثوا عنها تحدد بعض الفئات التي تستحق سلعا معينة لكن المشكلة ان هناك اسرا من محدودي الدخل او المعاشات الاستثنائية وليست لهما بطاقات تموين ويجب عمل مسح لمعرفة اوضاعهم وتمكين مثلا زيادة المعاشات ورفعها من 100 الي 150 جنيها.. وهناك شريحة كبيرة من الموظفين تستحق الدعم.. واعتقد ان يكون رفع الدعم تدريجيا وليس بقرار سيادي فيجب ان نحدد المستحقين اولا.. والدولة لا تريد الغاء الدعم.. ولكن توصيله لمستحقيه فنحن ندعم رغيف الخبز ولكنه يصل للحيوانات وسعر البترول سيصل 100 دولار للبرميل وسينعكس دذلك علي جميع السلع.. وكل سلعة مدعمة تختلف عن الاخري فيجب ان نضع سياسة للدعم ترتبط بشرائح معينة.. ونحدد الشرائح الاكثر استحقاقا ويتم مراجعة الدعم النقدي كل 5 سنوات فالمبلغ الذي يتم تحديده حاليا قد لا يساوي شيئا بعد 5 سنوات وتحديد الدعم يحتاج جهدا وتضامنيا اكثر من وزارة لعمل حصر للمستحقين والاسلوب الامثل لتوصيله لهم.. وسوف نظل في حاجة لدعم بعض السلع والمواد الغذائية.
انتقال تدريجي
من ناحيته ، يقول الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد******* مدير مركز الابحاث الاقتصادية باكاديمية السادات للعلوم الادارية.. ان تحويل الدعم من الصورة العينية الي الصورة النقدية يمثل اتجاها ايجابيا، وامنية ******* شخصية ******* له، حيث انه طالب بالتحول الي الدعم النقدي منذ ما يقرب من 25 عاما في رسالته العلمية للحصول علي درجة الماجستير.
ويوضح د. عبدالمطلب الاسباب التي علي اساسها يعتقد ان الدعم النقدي اكثر ضمانة لوصول الدعم الي مستحقيه ويشير الي ان التجارب العالمية اثبتت ان الدعم العيني لا يصل الي المستحقين الحقيقيين. وبالتالي يشكل عبئا كبيرا علي الدولة، حيث يشارك الاغنياء في الاستفادة منه مع الفقراء، بل يكونون احيانا اكثر استنزافا للسلع المدعومة، نظرا لكثرة استهلاكهم، وقدرتهم الشرائية الاعلي.
ويضيف ان دولا عديدة مثل الولايات المتحدة الامريكية، والمكسيك تعتمد علي الدعم النقدي، وحقق نجاحا طيبا، وأثبت كفاءة اقتصادية عالية.
وينتقل د. عبدالمطلب الي نقطة اخري، حيث يقول انة هناك مايشبه الاجماع حول جدوي الدعم النقدي، بحيث لم يعد السؤال المطروح.، هل نتحول الي الدعم النقدي أم لا؟ لكن الاهم من ذلك هو كيفية ادارة سياسة الدعم النقدي بكفاءة وعدالة، وتحديد المستحق للدعم بصورة صحيحة بدون افراط أو تفريط، ويري ان الوصول للمستحقين، ووسيلة توصيل الدعم النقدي اليهم مسائل ادارية سهل التوصل اليها بحيث يمكن لمستحق الدعم ان يحصل علي نصيبه سواء عبر مكاتب البريد او في مواقع العمل او من خلال نظام الكروت الممغنطة او خلافه.ويشدد استاذ الاقتصاد علي ضرورة اتباع سياسة التحول التدريجي فليس معني اننا تأخرنا في الاخذ بسياسة الدعم النقدي، ان يكون التحول فجائيا، وصادما، فلابد من التدرج في التحول حتي لو استغرق هذا الامر عدة سنوات حتي يتقبل المواطن التجربة الجديدة، ويتفهم ابعادها، واقترح د. عبدالمطلب ان تتم دراسة البدء بتحويل بعض السلع الي الدعم النقدي، والتدرج من الاقل إلحاحا الي الاكثر الحاحا من خلال دراسة علمية متأنية، فليس هناك ما يدعو للتعجل.
ويختتم د. عبدالمطلب عبدالحميد كلامه بأن الدعم النقدي بلا شك افضل للمنظومة الاقتصادية، حيث يؤدي الي الوصول الي الاسعار الحقيقية للسلع وبالتالي كفاءة اعلي في الانتاجية وما يترتب علي ذلك من دخولو اجور اكبر للافراد،. مقللا من مخاطر حدوث تضخم او ارتفاع مفاجئ للاسعار، مشيرا الي ان التحول التدريجي يكفل فرملة عجلة الاسعار.
خطوات مهمة
ورغم تأييد الدكتور محمد يوسف نائب رئيس جامعة القاهرة لنظام التحويل من الدعم العيني الي الدعم النقدي حتي نضمن وصوله لمستحقيه.. الا انه يؤكد ان نجاح هذا النظام لن يتحقق الا باتباع مجموعة من الخطوات المحددة اولها تكوين قاعدة معلوماتية دقيقة عن المجتمع مستحق الدعم.. وهو ما يتطلب جهودا فائقه علي مستوي المحليات داخل كل محافظة فالواقع ان هناك اسرا كثيرة فقيرة لم يصل اليها احد ولم تتلق اي نوع من انواع الدعم أو الاعانة حتي الان.. وهو ما يضاعف الجهد المطلوب حتي يتم تحديد مستحقي الدعم بكل دقة.
وثانيها وجوب تحديد السلع التي تستحق الدعم لهذا المجتمع.. حتي يمكن تحديد قيمتها.. فاحتياجات كل اسرة تختلف عن الاخري.. فهناك اسر لا تحتاج دعم البنزين مثلا بل تحتاج الزيت والسكر والارز.. وهناك اسر تحتاج دعم العلاج.
معدل التضخم
كما ان الدعم النقدي يتأثر دائما بمعدل التضخم فإذا تصورنا دعم الاسرة مائة وخمسين جنيها مثلا ثم حدث ارتفاع في الاسعار او ارتفاع في معدل التضخم.. فإن هذا المبلغ سيصبح غير كاف ولا قيمة له.. وهو ما يدعو لضرورة وجود الية جيدة تدرس دوريا اثر تغير السعر او ارتفاع معدل التضخم علي مقدار الدعم الممنوح.
فالمعلومات متغيرة.. والتحديث يجب ان يكون دوريا.. من خلال الزيارات الميدانية وليس الاوراق المكتبة.. ثم ان هناك بعض الخدمات او نوعيات السلع يصعب تحويلها لدعم نقدي مباشرة مثل مجال الرعاية الصحية.. ولابد من وجود جهاز مستقل للمتابعة وتقييم الاداء.. وتلقي الشكاوي وفحصها سريعا علي مستوي المحافظات.
فترة انتقالية
وفترة الانتقال من الدعم العيني للنقدي هي فترة خطيرة يجب ان تتم ادارتها ميدانيا من خلال وجود مسئول في كل محافظة او حي او قرية يكون تابعا للادارة المركزية المسئولة عن تطبيق الدعم النقدي.. ويقوم بمعالجة الشكاوي واجراء الحوار الميداني مع الناس.
كما يجب تحديد المعايير المستخدمة لقياس مستوي الفقر بحيث تكون معايير واضحة تتم دراستها ومناقشتها جيدا حتي يتم تحديد مستحقي الدعم علي اساس عملي ميداني.. وليس علي مستوي الواقع المكتبي. ويؤكد د. محمد يوسف ان الموقف في مصر شائك. لاننا تأخرنا كثيرا في التحول الي الدعم النقدي.. واصبحت نسبة الفقراء الان مرتفعة مما يتطلب جهدا فائقا في تكوين قاعدة المعلومات المطلوبة. ولكن نظام الدعم النقدي افضل من الدعم العيني الذي يذهب للجميع دون تفرقة.
أكثر عدالة
أما الدكتور ايهاب الدسوقي استاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الادارية******* فيؤكد ان استمرار الدعم العيني يشكل اهدارا للمال العام،. لان الاغنياء يستفيدون منه مثل الفقراء، وربما اكثر، ويشاركون محدودي الدخل في الدعم الذي تقدمه الدولة لهم بدون داع، وهذا التحول نحو الدعم النقدي كفيل بتوصيل الدعم لمستحقيه بصورة صحيحة واكثر عدالة واتزانا.
ويري د. ايهاب ان تحديد مستحقي الدعم هو اكبر تحد يواجه سياسة التحول للدعم النقدي، فإذا كان هناك اتفاق علي موظفي الحكومة من الفئتين الثانية والثالثة وكذلك موظفو قطاع الاعمال، وبعض الشرائح في القطاع الخاص ممن لهم نظام تأميني محدد، الا ان المشكلة في شريحة عريضة فيما يسعي بالقطاع غير الرسمي ممن يصعب حصرهم، والتأكد من حاجتهم، واستحقاقهم للدعم من عدمه، وهؤلاء لابد من دراسة احوالهم بدقة حتي تشمل مظلة الدعم المستحقين منهم.
ويضع استاذ الاقتصاد ضمانة اخري بالغة الاهمية علي حد قوله******* وهي ضرورة منع الاحتكار في السلع الاساسية تحديدا. سواء من منتج واحد، أو مجموعة قليلة من المنتجين، حيث ان ضمان المنافسة، وايجاد منظومة تنافسية في السوق امر مهم في ضبط الاسعار، حتي نضمن عدم تلاعب التجار بأسعار هذه السلع استغلالا لتوافر سيولة مادية مع المواطنين، خاصة في ظل رفع الدولة يدها عن الاسعار.
المصدر : جريدة الأخبار - غادة زين العابدين- صفاء نوار - ناجي حسين - محمد مصطفي
بجد فكرة حلوة أوي
بتاع كوبونات الشراء
بجد لان الدعم الكلي لجميع الافراد مضيع فلوس كتيرة يمكن استغلالها في حاجات أفيد
لان نلاقي واحد دخله الشهري 6الاف جنية
وله دعم ايضا في السلع
زي اللي مرتبة 1000جنية
زي 500
طيب فين الاحقية
بجد فكرة حلوة أوي
بتاع كوبونات الشراء
بجد لان الدعم الكلي لجميع الافراد مضيع فلوس كتيرة يمكن استغلالها في حاجات أفيد
لان نلاقي واحد دخله الشهري 6الاف جنية
وله دعم ايضا في السلع
زي اللي مرتبة 1000جنية
زي 500
طيب فين الاحقية
مفيش كلام بعد كلام الدكتور بتاعنا الي منورنا متذعلش يا اسلام اني اخدت ردك