فى معرض القاهرة الدولى لكتب الأطفال الذى استمرت فعالياته على مدى الأيام الماضية
يمكنك أن تلمح جهدا كبيرا وكتبا متميزة للأطفال، لكنك إلى جانب هذا ستلمح
كتبا عن السحر والدجل والشعوذة،
وستلمح أيضا كتبا عن الحياة الجنسية السليمة، وكتبا أخرى عن
الشذوذ الجنسى،
وجود هذه الكتب فى معرض كتاب للكبار أمر عادى، وربما مستهجن،
لكن وجودها فى معرض كتب الطفل جريمة، هكذا قال لنا المختصون.
معرض كتب الأطفال ليس معرضا تجاريا ولكنه معرض ذو رسالة ثقافية وتربوية كبيرة
لكن تلك الرسالة وهذه المعانى الواضحة والحاسمة تتحطم عندما تجد نفسك فى
مواجهة كتب تحت عناوين «العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة»،
و«الجنس فى حياتنا»، و«النمو العاطفى والجنسى فى الغرف المظلمة»،
وموضوعات أخرى حرجة، الأنكى من ذلك أنك تجد نفسك بصحبة روائع الشيخ
«كشك» ومجموعة لمعظم شرائطه ومجموعة كتب ليوسف القرضاوى، بالإضافة
إلى روائع «عمرو خالد» وموسوعات للطب البديل لعادل عبدالعال، ثم حوارات
مع الشياطين وتجارب عملية فى إخراج الجان وإبطال السحر ومولد سيدى «بيسة»،
وأسرار بافومين وعزموديس أمير الشياطين والتجسدات البشرية للشياطين
، وما خفى كان أعظم! ثم تجد قسما بالكامل مخصصا لكتب مكتوبا عليها
أسئلة وأجوبة فى العلاقات الجنسية للكبار فقط!
كـــــــــــــــــــــــــــــــــــارثة
بكل المقاييس
وتم رفع كل الكتب غير الموجهة للطفل خلال الثلاثة أيام الأخيرة قبل أن يغلق المعرض
أبوابه أمس الجمعة.
أما الفائدة الحقيقية فهى ألا يتكرر ذلك فى المستقبل.