وحيث وجد أيمن نور زاد معدل العجن الطاق طاقين..
أحد أعضاء لجنة الدفاع عن أيمن نور دخل القاعة بملابس ممزقة بعد أن تعرض للشد والضرب
بدأت الجلسة وطبعا الرؤية كانت منعدمة والصوت مسموع بالعافية.. اللى قدرت أنا أسمعه أن لجنة الدفاع عن نور طلبت ضم ملفات وأوراق للقضية وطلبت مثول قائمة طويلة أمام المحكمة من اللجنة التشريعية بمجلس الشعب ولجنة شؤن الاحزاب وحبيب العادلى وغيرهم.. أكيد تفاصيل الدفاع هتنشر فى جريدة الغد.. طلبوا أيضا اخلاء القاعة من الامن بكافة أشكاله والمخبرين الذين ملاوا القاعة.. تنوعت الملابس الرسمية بينما امتلأت القاعة بالمخبرين..
تقدمت عدة أمتار للأمام.. واحد محامى للخصم طلب من أيمن نور تقديم شهادة الدكتوراه للمحكمة وقال أنه مش دكتور.. وعمره ما شاف الدكتوراة فى حياته.. ولو كان دكتور يثبت لنا من أنهى جامعة ودكتوراه فى أيه.. لكن الناس ضحكت أكتر لما اتهم أيمن نور بتزوير توكيل والده المتوفى! وهنا هب والد أيمن - المتوفي !!! - واقفا بصوت مرتفع رغم كبر سنه "أنت بتقول ايه؟ ايه الكلام الفارغ ده؟"
اشتبك باقى المتهمين داخل القفص مع أيمن نور "وديتنا فى داهية.. حرام عليك"
أيمن نور كان هادىء وواثق من براءته "ولو بعد حين" كما قال.
علامة النصر من داخل القفص!
فين العدل؟.. عايزين حكومة حرة.. العدالة لايمن نور.. يا مبارك قول الحق، انت ظالم ولا لأ؟.. عمر الظلم ما غير فكرة.. عمر القهر ما أخر بكرة.. ابنى فى سور السجن وعلى.. بكرة الثورة تقوم ما تخلى.. وابعت هات لنا ميت شاويش.. آه يا حكومة ما تختشيش.. الصحافة فين؟ الارهاب اهه!..
أصداء تعالت بقوة فى صحن المحكمة وفى الشارع.. وفرضت نفسها داخل القاعة كلما فتح الباب أحد المخبرين.. علمت بعد ذلك أن عدد المتضامنين مع نور فى الخارج كان حوالى ألفين رغم الاحتلال الأمنى للشوارع والقاعة والطرقات والسلالم!
رفعت الجلسة على أن تستكمل يوم الخميس 30/6/05 فى التاسعة صباحا.. وظل أيمن نور داخل القفص حوالى نصف ساعة بعد انتهاء الجلسة وخروج الحاضرين بحجة أنهم يبحثون عن المفتاح!!
خارج القاعة استقبلنا خبر وفاة أحد المتضامنين مع نور الذى سقط ضحية للحصار الأمنى!!!
تدافعت عشرات الصفوف من الامن بالدروع والعصيان وسدوا كافة المخارج وسمحوا فقط بمرور أيمن نور بينما منعت جميلة اسماعيل من الخروج. توجهت للباب الجانبى فقالوا لها أيضا "ممنوع، روحى الباب التانى" فما كان منها الا أن جلست على الأرض!!
وعلى هامش الثكنة العسكرية والمحاكمة المهزلة وفقد انسان لحياته تحت الحصار الأمنى، اكتشف أحد المراسلين الاجانب سرقة كاميرا ديجيتال وعندما توجه الى مكتب الأمن للابلاغ عنها قيل له يتوجه الى قسم الشرطة لان دى مش مسؤليتهم!! حشرت نفسى فى الموضوع وسألت الضابط أمال انتم هنا بتعملوا ايه؟ قاللى احنا هنا بنأمن المكان فقط!