ومن وجهة النظر هذه، لا يمكن القبول بالادعاءات الغربية، المنطلقة من مفاهيم ومواقع ممارسات بلدانها السياسية فى توصيفات نظم الحكم فى هذه المناطق وقياداتها، أو باتهاماتها لها ومقاضاتها من معاييرها المقابلة والمتناقضة عن مواقف هذه القيادات المبدئية المتخذة ـ فى مواضيع المعارك الوطنية داخل أوطانها وخارجها، أوإجراءاتها المتبعة من موقع المسؤولية عادة ضد أعداء الوطن التقليديين ـ أو القبول بما يمارسه البعض من أبناء التغرب فى استخدام وتبنى هذه الاتهامات أو بعض منها بعقل تلفيقى انتقائى بما يلائم الحال والسوق السياسى الرائج، مثلا بأن يقبل الادعاءات والاتهامات الكاذبة التى بررت الغزو والحرب على العراق التى سيقت بقصد احتلاله وإبادة شعبه، وأن يرفض فى الوقت ذاته هذا الغزو الهمجي. إذ إن من يقبل ويسوّق هذه الاتهامات إنما يقبل ضمنا بجيوش التحرير الغازية، وهو يعلم ضمنا بأنه يتواطأ على هدم الدولة والكيان السياسى والوطن؛ حيث أن قرار قيام الدولة فى هذه الكيانات المجتمعية هى المؤسس الحقيقى للدولة الوطن.
وتأسيسا على ما سبق فرغم تراكم أخطاء النظام الرسمى العربى وتبعا، الاستياء الشعبى الناتج عنه، فإن عمليات الإصلاح لا يمكن أن تتحقق خارج مؤسسات الشعب الناظمة للدولة بغض النظر عمن يرأسها. كما لا يمكن أن تتشكل معارضة منظمة فاعلة خارج الدولة، حيث تمسك الدولة فيها عبر مؤسساتها بكل آليات الأنشطة الإنسانية الاجتماعية والاقتصادية. لذا غالبا ما تلجأ هذه المعارضات بموقفها النخبوى المعزول إلى التعاون، بعد إفلاسها المطلبي، مع قوى الخارج فى عملية اختراق للنظام الوطني، عبر تضخيم الأخطاء، وعبر نشر بدائل سياسية تتكئ على مقولات نظرية، مستقدمة ومروج لها إعلاميا، تتعارض مع الواقع الوطنى الشعبي. مما يجعل هذه المعارضة فى حالة تصادمية مع الشعب، يقف فيها الشعب إلى جانب السلطة رغم المآخذ على ممارساتها، خاصة فى أزمنة التهديد دفاعا عن كيان الوطن.
الموقع برعاية ودعم .. مؤسسة سوافور لخدمات الويب لا تتحمل إدارة منتدبات ميكسات أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها. وليس عن راى الادارة منتديات ميكسات : طرب - افلام عربيه - حب - جوال - مكسات - صور - بلوتوث