![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
| حزب المعارضه يحق للادارة حذف اى موضوع تراه غير مناسب للقسم او به اى مهاجمه لاى من الاحزاب الاخرى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
مشرف ميكساوى
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بهدوء.. وبعيداً عن الطائفية
بقلم: يحيي حسن عمر مازالت تتوالي ردود الفعل من أطراف كثيرة عن تصريحات الأستاذ نجيب ساويرس، وتركزت ردود الأفعال علي ما ذكره من هواجسه بخصوص انتشار الحجاب الإيراني علي حد تعبيره، والمؤسف أن هذه التصريحات وما صحبها من ردود فعل أتت في وقت تبدو العلاقة التاريخية الوطيدة بين عنصري الأمة ليست في أفضل حالاتها، ورغم أنها والحمد لله لا تصل إلي مرحلة الأزمة، إلا أنها علي كل حال جزء من حالة مصر التي هي ككل ليست في أفضل حالاتها، فالكل يعلم أن »أم الدنيا« »بعافية شوية«، وكونسولتو أطبائها المشرفين علي علاجها هم بعض دائها، كما أن الكثيرين من أبنائها كما يقول المثل العامي (لا منهم ولا كفاية شرهم)، لا ترجو أمهم منهم فائدة ولا هم يكفون عنها شرهم، ولا شك أن العلاقة بين عنصري الأمة أصبحت »تعل« علي أم الدنيا، وتتسبب في ارتفاع حرارتها أحياناً. لذلك أقول بكل وضوح ان كثيراً من ردود الأفعال علي ما قاله الأستاذ ساويرس كان بعيداً عن الموضوعية، ويحتوي علي تحريض طائفي قبيح ليس في صالح أحد، كما أن كثيراً من ردود الأفعال أيضاً كانت موضوعية ومتوازنة، ويجب ألا ننسي أن لكل فعل رد فعل، غير أنه في مجال التعامل الإنساني لا يكون رد الفعل مساوياً في المقدار، بل تحكمه الظروف المحيطة، ولذلك فإن رصاصة واحدة يمكن أن تشعل حرباً عالمية، وكلمة واحدة يمكن أن تشعل فتنة طائفية. ولأن الموضوعية تقتضي منا عند دراسة موضوع ما أن نبدأ بالفعل قبل رد الفعل، آخذين في الاعتبار الظروف المحيطة بهذا الفعل، من هذا يحق لنا أن نتوجه بالعتاب الشديد علي الأستاذ ساويرس، فإنه قد أخطأ في عدة أمور، أولاً: أخطأ في أصل هواجسه، فانتشار الحجاب المصري أو الإيراني أو السعودي أو حتي الماليزي لا يشكل أي خطر علي المجتمع، وهو يقع في إطار الحريات الشخصية المكفولة للجميع، ومصر السنية الفكر والمنفتحة علي الجميع لا يخشي عليها من الفكر الإيراني، ولقد حكم الفاطميون مصر أكثر من مائتي عام حاولوا نشر مذهبهم الشيعي الباطني بالجبروت والقوة والمال، مائتي عام وأكثر، ولكن لأن فكرهم كان غريباً عن الطبيعة المصرية، فما ان انقضت دولتهم حتي أخذت فكرها معها، وصار المذهب الباطني كأمس الذاهب، وأصبح أثراً بعد عين، ولم يبق من آثار الفاطميين إلا حلوي المولد، فكما أن حلوي المولد لا تعبر عن أي وجود للفكر الشيعي الباطني في مصر، كذلك فإن شكل الحجاب لا يعبر عن فكر ما بقدر ما يعبر عن استحسان النساء لهذا الشكل أو ذاك من الثياب، وهذا حقهن الذي لا مراء فيه، وهكذا فإن أول أخطاء السيد ساويرس هو الخطأ في أصل الهواجس. وأما ثاني أخطائه تحدثه بهذه الهواجس، فإن كل إنسان منا يلقي الشيطان في قلبه ما يلقي من الهواجس والهلاوس، لكنه يقمعها ويتأمل حوله فيكتشف بطلانها، ولو سأل السيد ساويرس مندوبي مبيعاته لعلم أن أغلب زبائنه هن من المحجبات أو أزواجهن أو أقاربهن من الدرجة الأولي، فكان الأولي به أن يبدد هواجسه بهذه الحقائق كما يبدد النور الظلام، لا أن يخرجها علي الناس بهذه الطريقة. وأما ثالث الأخطاء فهو أنه لم يراع المناخ المحتقن حالياً، والذي يحتاج من كل مشتغل بالعمل العام من ساسة ومشاهير ورجال أعمال أن يزرعوا وردة، وأن يحسنوا بالكلمة، أن تكون كلماتهم وأعمالهم بلسماً شافياً، وليست ملحاً في الجروح، وكان الأولي به من رجال السوق أن يعلم تلك الحقيقة، فهو ليس بمنعزل في برج عاجي حتي نلتمس له العذر في سقطة كهذه. يا أستاذ ساويرس، إن أم الدنيا قلبها تعب، وما هي فيه يكفيها، فلتقل خيراً أو لتصمت، وكما يقولون في المثل (الباني طالع والفاحت نازل)، وأنت كنت بناءً بنيت مؤسسات كبيرة لذلك علوت بها، فقد علوت بالمؤسسات والبناء وليس بالتصريحات، فلماذا (تفحت الآن)، استمر في البناء كي تستمر صاعداً، فإن فحتَّ فاعلم أنك نازل. وإذا انتقلنا إلي مناقشة ردود الأفعال، فلا شك أن بعضها كان مبالغاً فيه ومغرقاً في الطائفية، وهو بهذا أولاً حمل الأمور ما لا تحتمل، فما قاله الرجل لا يرقي إلي درجة الإهانة حتي يكون رد الفعل بهذا التجييش، كما أن المناخ العام لا يحتمل حملات طائفية متبادلة، غير أنني في الوقت ذاته لا أعتب علي أية محجبة أو أي من أقاربهن إذا قررن مقاطعة منتجات الرجل، وأتفهم إحساسهن بالغضب من التعرض لأمر في صميم حريتهن الشخصية، وبطريقة غير مبررة وفيها نوع من التحريض عليهن من رجل سمنت أكتافه وكثرت أمواله من مشترياتهن ومشتريات عائلتهن اللاتي يشكلن غالبية سكان مصر، أتفهم أن يعرضن عنه وعن أشيائه ولكن دون أن يتحول الأمر إلي حملات منظمة تحمل ملامح طائفية. ولا ننتظر من الناس أن تغير نمط حياتها وخصوصياتها من أجل عينيك ومن أجل هواجسك، بل أخشي أنها هي التي ستتحول عنك إلي غيرك، ولو أن صاحب متجر بجوار بيتي ضايقني، فطبيعي أن أتخطاه وأشتري من غيره ولو كان هو الأقرب والأرخص، فالتجارة شطارة، وأول الشطارة الكلمة الطيبة، ولو أغضبت الزبون لانصرف عنك، وقديماً قالوا: لسانك حصانك إن صنته صانك، وإن هنته هانك.. فإن كانت الأخيرة فلا تلومن إلا نفسك، لذلك أقول للسيد ساويرس ولكل مشتغل بالعمل العام في مصر: ازرع وردة تسعد نفسك وتسعد من حولك، فإن أبيت إلا زراعة الصبار، فلا تجزع إن دميت يداك وجرحتك الأشواك. منقول ![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
Powered by
vBulletin® Version
3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
شات سعودي موقع البنات , موقع بنات فقط , منتديات البنات , منتدى البنات