تعليق: أمير سالم كان يمكن قبول أية أعذار تسوقها الحكومة لتبرير فشلها في مواجهة أزمات طاحنة كانت تمثل فيها دور البطولة لسنوات طويلة.. لكن ما لا يمكن السكوت عليه أن تفجر الحكومة أزمة لم تكن ذات تأثير خطير كالذي يعيشه أبناء »المحروسة« المهددون بفقدان رغيف »الخبز« الذي لا يوجد له بديل يمكن اللجوء إليه، أو التخلي عنه واستبداله بآخر لتلبية احتياجات الأسر من الطعام ومواجهة الجوع.
الحكومة التي كانت تردد تصريحات »زاعقة« عن تحسين حالة الرغيف طيلة سنوات طويلة ماضية، هي »ذاتها« التي تراجعت وبدلاً من »التحسين«، جعلت الحصول عليه أمراً نادراً يقتتل الباحثون عنه أمام المخابز من فشل في سياسة تقديم رغيف آدمي، ومواجهة مافيا الدقيق المدعم، ومن خيبة أمل في إمكانية قدرتها علي توفير الرغيف إلي إعلانها عن تقديم إجراءات، وتفعيل سياسات جديدة للقضاء علي الأزمة، يبقي »الصفر« الكبير رابضاً في موقعه ولا يتحول إلي رقم صحيح يمكن للحكومة التغني به كإنجاز كبير؟
ما يحدث أمام طوابير الخبز كفيل بأن يقيل حكومة وتقديمها لمحاكمة عاجلة في أي بلد يحترم مواطنيه، الأخطر أن الحكومة لا تقرأ التاريخ، ولا تعرف أنها بسياستها العشوائية، والمرتبكة تجاه »الأزمة« قد تفتح أبواب الجحيم عليها، لأنها مست واحدة من أهم ضرورات الحياة بالنسبة لمواطنين غالبيتهم من الفقراء لا يجدون لقمة عيشهم.. ثورة الجياع في مصر قد لا يمنعها ولا يقف في وجهها أحد، لكن المؤكد أن الحكومة بموقفها المتخاذل ستكون المسئول الأول والأخير عن الأزمة من أولها إلي آخرها.. وصار واضحاً أنها حتي اللحظة جديرة بشيء »وحيد« وهو قرار بإقالتها وتكليف حكومة جديدة يتصدر برنامجها وضع خطة واضحة لمشروع قومي لإنتاج رغيف الخبز باعتبار أننا نتقدم عكس الاتجاه.. ونتحرك للخلف در!!.
منقول من جريده الوفد