هذا حدث اعتبره كثيرون في غاية الأهمية، انعقاد أول مؤتمر لأقباط المهجر في.. قلب القاهرة، والسبب في ذلك، أن أقباط المهجر كانوا ورقة جدال مستمرة طوال الفترة الماضية التي ارتفع فيها الحديث عن الحريات السياسية والديمقراطية في مصر، للحد الذي دفع البعض للتعامل مع ملف أقباط المهجر باعتباره ورقة ضغط تستخدمها الولايات المتحدة وقت الحاجة، وهو تصور يتعامل مع أقباط المهجر باعتبارهم غير مصريين بالأساس، فيما لا يزال هناك تيار يرى أقباط المهجر- والمتمركزين بشكل أساسي في أمريكا وكندا- مصريين جدا ولهم كل الحق في مناقشة كل الأمور التي تتعلق بوطنهم سواء تم هذا في الخارج أو في الداخل.
اللافت في المؤتمر أنه لم يشهد أي حضور رسمي، سواء من مؤسسات الدولة أو حتى من الكنيسة، وهو أمر ربما يحمل دلالة ما، رغم أنه من المستبعد – إن لم يكن من المستحيل- انعقاد مثل هذا المؤتمر في مصر دون موافقة الجهات الأمنية الرسمية.
"شارل فؤاد المصري" سكرتير تحرير جريدة المصري اليوم الذي أجرى عددا من الحوارات المهمة مع عدد من قيادات أقباط المهجر وصف المؤتمر- في تصريح لـ"بص وطل"- بأنه خطوة أولى في طريق الإصلاح ولسماع أصوات من في الخارج والتفاعل معهم لحل مشاكلهم وإذا أخذت الدولة بالتوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر سيحقق ذلك خطوات كبيرة ومهمة، مؤكدا على أن المؤتمر حقق شيئا ما رغم الغياب الحكومي الرسمي والكنسي أيضا.
أما الأنبا "مرقص" أسقف شبرا الخيمة والمتحدث الرسمي باسم الكنيسة فنفى لـ"بص وطل" وجود أي علاقة بين أقباط مصر وما يحدث في الخارج معتبرا المؤتمر مجرد "اجتماع لبعض الناشطين" وليس مؤتمرا للأقباط في الداخل ولا يعبر عن مشاكلهم، قائلا: "المتواجد في المهجر يجب عليه أن يحل مشكلاته في المهجر أما الكنيسة فهي معنية بحل مشكلات أقباط الداخل".
في حين أكد الكاتب القبطي العلماني "كمال زاخر" أن انعقاد المؤتمر نتيجة طبيعية لما حدث في الفترة الماضية من تحركات قبطية في الداخل والخارج شملت المؤتمر الذي عقده المجلس القومي لحقوق الإنسان -منظمة حكومية- لمناقشة أحوال الأقباط في مصر، معتبرا أن هذا يشير إلى أنه لم يعد هناك مخاوف من التعبير عن مشاكل الأقباط بشكل علني مرجعا الفضل في ذلك إلى الرئيس "مبارك" مستدركا أن وجود هذا المناخ لا يعني عدم وجود مشاكل طائفية في مصر، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن المؤتمر تبنى القيام بمراجعات في منظومات التعليم والثقافة والإعلام التي لو حدثت بالفعل -والكلام لا يزال لـ"زاخر"- ستحل الكثير من مشكلات مصر جذريا.
في حين هاجم المعارض القبطي "جمال أسعد عبد الملاك" المؤتمر مستبعدا معالجة مشكلات الأقباط بمثل هذه المؤتمرات التي اتهم من يقفون خلفها بأنهم أصحاب مصالح يعتمدون على مثل هذه الفعاليات "للاسترزاق" والدعاية لأنفسهم، متهما ما وصفها بـ"دكاكين حقوق الإنسان" بأنها الرابح الأول من مثل هذه المؤتمرات.
وعن مقاطعة رموز النظام والكنيسة لمؤتمر أقباط المهجر قال "أسعد" إن هذا يؤكد أن المؤتمر يحمل منذ بدايته أجندة فاشلة حتى إنه لم يشهد حضورا كبير من أقباط المهجر أنفسهم، وهو ما دفع منظميه إلى أن يطلق عليه اسم "مؤتمر القاهرة الأول لتفعيل المواطنة" ومع ذلك لم يحضر أقباط المهجر ولا أقباط الداخل.
الموقع برعاية ودعم .. مؤسسة سوافور لخدمات الويب لا تتحمل إدارة منتدبات ميكسات أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها. وليس عن راى الادارة منتديات ميكسات : طرب - افلام عربيه - حب - جوال - مكسات - صور - بلوتوث