![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
| حزب المعارضه يحق للادارة حذف اى موضوع تراه غير مناسب للقسم او به اى مهاجمه لاى من الاحزاب الاخرى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
لا بد أن أعترف في البداية أنني كنت في غاية الانفعال وأنا أدخل مقر الأمم المتحدة في قلب مانهاتن في مدينة نيويورك..الأمر ليس أسطوريا لأن أي مجموعة تزيد عن تسعة أفراد يمكنهم أخذ هذه الجولة داخل مقر المنظمة الدولية الأشهر عالميا بمبلغ تسعة دولارات لكل فرد..الأمر مختلف معنا لأننا كنا فصلا دارسا للعلاقات الدولية يأخذ كورسا عن منظمة الأمم المتحدة ويضمن الكورس عشر زيارات لاستكشاف المنظمة، وكانت هذه هي أولها.
أكثر ما أثار اهتمامي خلال الجولة لم يكن جلسة مجلس الأمن حيث السادة المهمون ممثلو خمس عشرة دولة –منهم خمسة لهم الصوت الأعلى بمنطق أن "كل الدول متساوية، لكن بعض الدول متساوية أكثر من الأخرى"..ولم يكن ما أثارني جولتنا في قاعات الجمعية العمومية والمجلس الاقتصادي والسياسي وكل هذه القاعات الضخمة الفاخرة التي ترسم داخلها مصائر الأمم والشعوب.. لم يكن كل ما أثارني فعلا كل هذا، لكنه كان ذلك الفيلم التسجيلي القصير الذي يذاع لكل زوار الأمم المتحدة عن –صدقني والله- الهولوكوست!!! في بداية الجولة توقفت مرشدتنا البرازيلية الحسناء وبدأت تعطينا الإرشادات عن عدم تسجيل صوتها إذا استخدم أحدنا كاميرته لتسجيل فيديو، ثم رحبت بنا بإنجليزيتها الأنيقة الخالية من أي لكنات لتبدو جديرة بموظفة بالأمم المتحدة.. ثم دعتنا للتقدم نحو أول ركن في تلك القاعة الكبيرة في الطابق الأول من مقر المنظمة، وهنا لمحت عيني الكلمة الكبيرة بحروف كابتل إنجليزية هولوكوست.. وشاشة التلفاز العملاقة.. ووقفت المرشدة تحدثنا بحماس عن مذبحة الهولوكوست التي ارتكبها الرئيس الألماني "أدولف هتلر" حارقا ستة ملايين من اليهود في أفران الغاز.. الله أكبر..أين نحن؟.. هل نحن في مقر الأمم المتحدة حقا أم في المركز الثقافي (اليهود في نيويورك)؟..المرشدة تواصل الكلام بحماس، والزملاء من حولي يبدون اهتماما كبيرا ويرتسم التعاطف على وجوههم.. ثم على الشاشة يبدأ عرض فيلم مدته دقيقتان عن حرق "هتلر" لليهود في أفران الغاز! وانتهى الفيلم ومر الجميع إلى قاعة مجلس الأمن حيث قالت المرشدة إن هناك اجتماعا يدور الآن عن الوضع في دارفور، ولا يمكننا دخول القاعة.. وتوجهنا إلى قاعة أخرى.. كنت مغتاظا جدا من فيلم الهولوكوست هذا، محاولا أن أجد علاقة بينه وبين إذاعته لكل زوار الأمم المتحدة بكل هذا الاهتمام.. هل يقصدون أن اليهود عانوا كثيرا قبل نشأة الأمم المتحدة، فلما قامت بحمد الله بفضل جهود الحلفاء راضت اليهود وأنقذتهم من أفران الغاز بل ومنحتهم وطنا في فلسطين؟..بالطبع هم ليسوا أغبياء بهذه الدرجة، لأنه لم يكن ثمة أي علاقة بين نشأة الأمم المتحدة واليهود.. وإذا افترضنا أن الأمم المتحدة تقدم هذا الفيلم إشارة إلى المذابح الدامية التي شهدها العالم وجاءت المنظمة الدولية لتنقذهم منها، فلم لا أرى أفلاما أخرى عن ضحايا الحرب العالمية الأولى أو الثانية؟..لماذا لم يقدموا فيلما عن هيروشيما وناجازاكي –مكتفين بمعرض ممل في الطابق الثاني عن مخاطر الأسلحة النووية؟.. ماذا عن أفلام أخرى عن ضحايا اليوم بدلا من ضحايا الأمس الذين شبعوا من الدعاية الإعلامية في كل مكان عن "هتلر" المتوحش الذي حرقهم في أفران الغاز؟..ماذا عن الضحايا في فلسطين؟..طب بلاش فلسطين.. في دارفور.. في كوسوفو.. في رواندا.. في الكونغو.. في الصومال.. في أي مكان في العالم سقط فيه الملايين من الأبرياء في عصر ما قبل الأمم المتحدة أو عصر ما بعدها.. ولو حتى في الأعوام الأخيرة حيث قتل مئات الآلاف في دارفور وهجر أكثر من مليوني شخص.. لكن، من يبالي؟ فيما بعد وقفنا مع المرشدة أمام خريطتين كبيرتين للعالم.. الأولى توضح لنا كيف كان العالم عام 1945 قبل إنشاء الأمم المتحدة مستعمرا، والثانية تبين العالم اليوم خاليا من أي دول مستعمرة ما عدا الصحراء المغربية بالإضافة إلى بعض الجزر في المحيط الهادي.. على الخريطة الأولى تبدو فلسطين واضحة كمستعمرة إنجليزية لكنه مكتوب عليها اسم فلسطين.. وفي الثانية تبدو كدولة مستقلة مكتوب عليها اسم إسرائيل واضحا بشكل استفزني جدا.. اسم إسرائيل يشمل كل شيء حتى الضفة وغزة.. وأشارت المرشدة إلى أن هناك حكومة فلسطينية لكنها لم تصبح دولة بعد! حين خرجت مع ثلاث من الزميلات نتناول الغداء في أحد المطاعم، سألتني إحداهن عن رأيي في فيلم الهولوكوست.. تحمست جدا لأنها هي اللي فتحت الموضوع.. قلت ببساطة إن هناك خلافا كبيرا على مذبحة الهولوكوست هذه، وإن رقم الملايين الستة هذا قد لا يكون صحيحا.. قلتها بحذر لأنني لا أعرف كثيرا عن انتماءات الفتيات الثلاث.. هناك واحدة من الإكوادور وأخرى من المكسيك والثالثة من السلفادور.. والثلاث يتبادلن حديثا بالإسبانية بين وقت وآخر لا أفهم منه حرفا طبعا.. قلت ما قلته، وانتظرت أن أسمع آراءهن.. فوجئت بالفتاة المكسيكية تؤيدني فيما قلت.. قالت لي أيضا إنها ترى أن هذا الرقم يبدو غير دقيق حقا.. ابتسمت متشجعا أن أطرح عليها وجهة نظري كاملة عن الدعاية التي شنها اليهود لكسب تعاطف العالم لإنشاء دولتهم مستغلين هذه المذبحة، لكنني فوجئت بها تستطرد؛ نعم.. فعلا رقم الملايين الستة ده غير دقيق.. أعتقد أنه أكثر بكثير!! |
|
|
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
Powered by
vBulletin® Version
3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0