![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
| مشاهير العالم مشاهير العالم فى الأدب والفن والسياسة والعلوم وجميع المجالات مع اشهر اعمالهم ونبذة عن حياتهم |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
تاريخ المافيا محشود بالأسماء.. فمنهم "كيرليوني" أكبر زعماء المافيا على الإطلاق، وأكثرهم دموية في تاريخ المنظمة، فقد قام عام 1938 بالتخطيط لاغتيال جميع زعماء المافيا، وأتم ذلك بنجاح في يوم واحد، وتربع بعدها على عرش المافيا الإيطالية.
ولتصفية زعماء المافيا بعضهم بعضاً سجل طويل، فقد اغتيل الزعيم المفيوزي "سلفادور مارانزانو" على يد زعيم آخر هو "لاكي لوتشيانو". ولا يخلو تاريخهم أيضا من النساء فقد ساهمت "نينيتا باغريلا" زوجة أحد زعماء المافيا في التخطيط لأكثر العمليات دموية وفظاعة ووحشية في تاريخ المافيا ومن بين الأسماء أيضا "آل كابوني" أو (آل ذو الندبة) وهو الأشهر بين زعماء المافيا حتى الآن. بطبيعة الحال يستحيل أن نتحدث عن كل الأسماء في تاريخ المافيا.. لذلك اخترنا نموذجين من زعماء المافيا للحديث عنهما بالتفصيل هما.. "آل كابوني".. و"لاكي لوتشيانو" "آل كابوني".. "الفونس كابوني" (1899 - 1947) أو "آل كابوني" أو "آل ذو الندبة"، قاتل لا يرحم، خلّدته عبارته المفضلة: ( بالمسدس تحل كل المشاكل).. هذا هو "آل كابوني" في بداية رحلته مع الجريمة وحتى سن السادسة والعشرين. فعند هذه السن بدأ "كابوني" يتغير تماماً من قاتل طائش بلا عقل إلى زعيم حازم شديد الدهاء يرأس منظمة خطيرة للجريمة بشيكاغو، بل يمكن القول بأن كل شيكاغو بأموالها وثرواتها كانت ملكاً له في ذلك الوقت. ولد "كابوني" في سنة 1899 في بروكلين بالولايات المتحدة، وهو الابن الرابع ضمن تسعة أبناء لأب وأم إيطاليين، هاجرا للولايات المتحدة من مدينة نابولي بإيطاليا. التحق "كابوني" بالمدارس الأمريكية، وواصل تعليمه حتى الصف السادس، حيث تم فصله من الدراسة أثناء هذه السنة لشغبه المتكرر، واعتدائه بالضرب على مدرسيه. وفي أثناء هذه السنة أيضاً بدأ "كابوني" رحلته مع الإجرام، وتعلم من خلال الشارع، فنون السرقة والسطو على المحلات، خاصة بعد أن انضم لعصابة من المراهقين المنحرفين بقيادة أحد المجرمين القدامى ويدعى "جوني توريو"، وهى صورة مصغرة لعصابة (الخمس نقط) الشهيرة في ذلك الوقت والتي تخرج منها "كابوني" بعد ذلك. وكان أقرب أصدقاء "كابوني" سواء أثناء الدراسة أو من خلال العصابة هو هذا الشاب نحيف الجسم الذي أصبح بعد ذلك من أخطر المجرمين، وهو "لاكي لوتشيانو". الذي جمعت بينه وبين "كابوني" صداقة حميمة امتدت حتى نهاية العمر. في سنة 1919، بدأت الشبهات تحيط بـ"كابوني" في إحدى جرائم القتل، مما جعله ينتقل للعمل بشيكاغو. وهناك تقابل مع "جوني توريو"، الذي قد سافر أيضا إلى هناك للعمل مع عمه "بيج جيم كولوزيمو" زعيم شبكة الدعارة بشيكاغو، والذي أغرى "كابوني" و"توريو" بثرواته الطائلة، وقد حاول "توريو" إقناع عمه بتوجيه نشاط المنظمة إلى أعمال السطو والسلب التي يعشقها. ولكن "كولوزيمو" لم يبدِ ارتياحاً لهذه الفكرة، وهنا أدرك "توريو" ضرورة التخلص من "كولوزيمو"، حتى يستطيع استخدام أفراده في المنظمة للعمل معه في مجال الاجرام، وبدأ "توريو" يخطط مع "كابوني" لقتل "كولوزيمو"، فقاما باستدعاء أحد القتلة المهرة من نيويورك وهو "فرانكي يل" للقيام بهذه المهمة، وتمكن فعلاً من الانفراد بكولوزيمو وذبحه. وكان من أهم جرائم القتل التي قاما بها الاثنان معاً هي قتل "ديون أبانيون" في سنة 1924، وهو الرأس الكبير لأكبر عصابة أيرلندية في شمال البلاد، وقد أدى مقتل الزعيم الأيرلندي إلى نشوب حرب عنيفة استمرت لعدة سنوات بين رجال الزعيم الأيرلندي وبين "كابوني" و"توريو". نتيجة الحرب التي نشبت بين رجال الزعيم الأيرلندي وبين "كابوني" و"توريو". وقد أصيب "توريو" بالفعل بطلقة نارية في أحد الأكمنة، وأوشك على الموت، إلا أنه نجا من ذلك. وعندما غادر المستشفى في فبراير 1925، كان قد قرر اعتزال العمل في المنظمة، والسفر الى بلدته بروكلين ليعيش هناك بما جمع من أموال وتاركاً لكابوني وحده زعامة المنظمة وملايين الدولارات، ووجد "كابوني" نفسه بعد رحيل "توريو" إلى بروكلين مسئولاً عن إدارة وتنظيم المنظمة بمفرده، وهو لم يتعد السادسة والعشرين. فقد أصبح الآن زعيماً لأكثر من ألف مجرم من جنسيات مختلفة وبعقول مختلفة، ويوزع عليهم مهام العمل، ويصرف لهم الرواتب، من خلال قائمة طويلة للأجور بلغت ميزانيتها حوالي 300 ألف دولار كل أسبوع. ومن هنا بدأت شخصية "كابوني" تتغير تدريجياً من قاتل بلا عقل إلى قاتل مخادع ماكر، فكان دائماً يبدي الاحترام للجميع ممن يعملون معه، سواء الكبير أو الصغير ولم يحاول أبداً التصدي لأحد بسبب ديانته أو جنسيته. ولكنه كان يلجأ أحياناً إلى المسدس لتصفية بعض الأمور، حينما تفشل الحيل. مذبحة عيد الحب.. في فبراير 1929، كان "آل كابوني" في فلوريدا عندما أعطى الأمر باغتيال "جورج موران". قضت خطة العمل باستدراج "موران" إلى كاراج في شيكاغو بحجة بيعه كمية من الويسكي بسعر منخفض. وفي صباح 14 شباط، وهو اليوم المحدد للعملية، وصل "موران" متأخراً إلى المكان المتفق عليه ليلحظ عن بعد رجلي شرطة وتحريين يتجهون نحو باب الكاراج فهرب في الحال واختفى عن الأنظار. والواقع أن هؤلاء الرجال لم يكونوا سوى رجال "كابوني" متنكرين بزي الشرطة وقد دخلوا الكاراج ظناً منهم أن "موران" قد سبقهم إليه فأفرغوا رصاصات مسدساتهم في رأس سبعة من رجاله لاعتقادهم بأنه واحد منهم. بعد انتشار الخبر، ذعر الشعب الأمريكي لهول الجريمة (آنذاك) وطالبوا بإدانة "آل كابوني"، إلا أن ذلك لم يحدث كونه قدم للشرطة حجة غياب مقنعة. أطلقت الصحافة على هذه المذبحة مذبحة عيد الحب لتصادفها مع تاريخ 14 فبراير. وبالرغم من شعبية "كابوني" الا أنه كان مهدداً بالقتل سواء من أعدائه أو منافسيه. فكثيراً ما تعرض لطلقات الرصاص، ولتناول طعام مسمم في إحدى المرات. لذلك كان يظهر دائماً بصحبة حارسه الخاص الذي كان يرافقه في جميع خطواته ويرحل معه أينما يذهب. وكان من المتربصين بـ"كابوني" رجال "أبانيون"، الذي قام "كابوني" بقتله في الماضي والسطو على أمواله. ففي سنة 1926، أطلق بعض رجال أبانيون الرصاص على كابوني في مطعم أحد الفنادق الا أن حارسه الخاص تنبه لهم في الحظات الأخير، واستطاع أن يدفع بكابوني تحت المائدة ويرتمي فوقه لينجو كابوني وحارسه من الموت بأعجوبة،ومع الوقت استطاع كابوني التخلص من أعدائه واحداً بعد الأخر على الأخص من رجال أبانيون . وكان من اشهر جرائم القتل التي قام بها كابوني بنفسه هي عندما غدر به اثنان من رجاله هما جون سكاليز والبرت انسيلمى حيث حاول الاثنان العمل لحسابهما ودبرا أيضاُ لقتل كابوني بالاشتراك مع بعض أعدائه . فدعا كابوني جون والبرت لتناول العشاء وفي منتصف الليل اخرج كابوني من سترته نبوت هندي ملفوف بقطعة من الحرير كهديه لهما وأطاح به برأس الاثنين. وقع هذا الحادث في سنة 1929 وهي السنة الحرجة في حياة "كابوني"، فقبل هذا الحادث بفترة قصيرة ارتكب كابوني خطأ كبيراً كان السبب في الاطاحة به، عندما حاول قتل بوجز موران آخر قائد جماعة أبانيون الأيرلندية. حيث قامت مجموعة من رجال كابوني بعد أن تنكروا في زي ضباط شرطة بالتربص بموران لحظة خروجه من أحد الفنادق لاطلاق النار عليه، ولكن لم يتم اطلاق النار في الوقت المناسب وتكررت المحاولة بصورة عشوائية مما أدى الى قتل عدد كبير من المواطنين الأبرياء الذين لم يتوقعوا إطلاق الرصاص عليهم من رجال الشرطة . وعلى الرغم من ذلك نجا "موران" من هذا الحادث. وقد اثارت هذه المذبحة حملة كبيرة على كابوني ورجاله . بل أن حكومة واشنطن أبدت استياءها الشديد لهذا الحادث ورأت ضرورة التخلص من كابوني . ولكن لم تستطيع السلطات ادانة كابوني، لكنها نجحت في اثبات تهربه من الضرائب، حتى تتخلص منه بأي شكل. وبالفعل حكم على كابوني باحدى عشر سنة سجناً وتم ترحيله الى السجن الفيدرالي بولاية أتلانتا. وفي السنوات الأخيرة من السجن تدهورت صحة "كابوني" إلى أن تم الإفراج عنه في سنة 1934. فخرج من السجن مريضاً وحيداً بلا مساعدة،وسافر كابوني مع بعض أفراد عائلته الى منزل له بولاية فلوريدا حيث عاش هناك لمدة تسع سنوات بين فترات متقطعة من العتة والمرض الشديد وفترات من الوعي والادراك، وقد ظل رفاقه القدامى من المافيا يزورونه بفلوريدا من وقت لآخر الا أنه بالتأكيد كان بعيداً تماماً خلال هذه الفترة عن ممارسة اي نشاط اجرامي . ورحل كابوني في 25 يناير سنة 1947، ونزل وراءه الستار على مسرح من اكبر مسارح الجريمة التي شهدتها الولايات المتحدة . "لاكي لوتشيانو" هو "تشارلز لوتشيانو " الشهير بلوتشيانو المحظوظ، ويسمى أيضا بلاكي الثائر؛ لأنه ثار على مبادئ المافيا، واستحدث قوانين جديدة في العصابة. وأيضاً لأنه لا يحب الغدر مع الأعداء بعكس زعماء المافيا السابقين الذين كانوا يغدرون بأعدائهم. ولد "لوتشيانو" في ضواحي صقلية بإيطاليا، وانتقل لأمريكا في سنة 1906، حيث أقام في بروكلين بنيويورك. وكان أول نشاط اجرامي له هو السطو على المحلات، وفي سنه 1907 تمكنت الشرطة من القبض عليه أثناء إحدى جرائم السرقة، ودخل السجن، وكانت هذه المرة الأولى التي يسجن فيها. خرج بعد ذلك "لوتشيانو" من السجن، وبدأ يمارس نشاطا إجراميا آخر، ففرض الأتاوات على بعض طلاب المدارس اليهودية، مقابل حمايته لهم حتى لا يتعرضوا للأذى في طريقهم للمدرسة. وكان لا يرحم من لا يدفع له المبلغ المفروض.. فقد كان شديد البطش، ممتلئاً بالشراسة. وكان من ضمن هؤلاء الطلاب ذلك الفتى اليهودي العربيد الصغير الجسم البولندي الأصل "ماير لانسكي" الذي لم يخضع للوتشيانو ولم يعبأ بشراسته ورفض دفع أي نقود، مما أثار دهشة "لوتشيانو" وربما إعجابه به!!!!.. وكان هذا هو اللقاء الأول الذي جمع بين "لوتشيانو" و"ماير لانسكي"، واللذان ظلا بعد ذلك صديقين حميمين لسنوات طويلة حتى رحل "لوتشيانو" إلى ايطاليا. ويعد "لوتشيانو" أبرز وأخطر زعيم مافيا إيطالي شهدته الولايات المتحدة في تاريخها عبر سجله الحافل بأبشع الجرائم وأشنعها بمعية صديقه اليهودي (ماير لانسكي)، فعلى أيديهم انبثقت أول عصابة للجريمة المنظمة في أمريكا من جنسيات مختلفة. وفي عام 1916 استطاع تكوين عصابة من خمسة أشخاص، وبعدها بأربع سنوات أصبح "لوتشيانو" قوة لا تضاهى في عالم الإجرام بانضمام أخطر السفاحين والمجرمين الإيطاليين إلى عصابته. في نفس العام شعر "لوتشيانو" بضرورة التخلص من رجال المافيا القديمة وحقن المنظمة بدماء شابة بديلة، فماكان منه إلا أن قام بإثارة الفتنة بين بعض الزعماء، مما أدى إلى اقتتالهم وبالتالي إلى الوهن والضعف في هذه الجماعات المتناحرة مما سهل له عملية التخلص منهم حتى انتهى به الأمر إلى اغتيال "سلفادور مارانزانو" آخر الزعماءالقدامى، وفي اليوم التالي لاغتياله أقدم على تصفية عدد كبير ممن ينتمون إلى مافيا صقلية بعملية ضخمة بلغ فيهاعدد القتلى ما يزيد على التسعين قتيلاً وأطلق لوسيانو على العملية اسماً بليغاً (يوم الصلاة على غروب شمس مافيا صقلية).. ثم قام بتكوين عائلات جديدة ذات طابع مختلف تماماً في الأهداف والمهام والهيكل التنظيمي، إلى جانب دخول جنسيات مختلفة وانضمام من تبقى من رجال المافيا القديمة. ![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [2] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
عام 1936 وجهت تهم مثّبتة إلى لوتشيانو لم يفلح في نفيها عنه فأودت به إلى السجن، رغم ذلك استمر في إدارة المنظمة من خلف القضبان بنفس القوة والشراسة، وفي سنة 1946 اتهم مرة أخرى بمسئوليته عن عدد من الجرائم عبر تعليماته لرجاله وهو في السجن بالإضافة إلى اتهامه بتجنيد المزيد من الإيطاليين للعمل في المافيا.
استخدمت أمريكا الاتصالات الايطالية بالمافيا الأمريكية خلال اجتياح إيطاليا وصقلية في الحرب العالمية الثانية عام 1943، فقد قام لاكي لوتشيانو وأعضاء آخرين في المافيا الذين اعتقلوا خلال هذا الوقت بأمريكا بمد المعلومات للاستخبارات الأمريكية، الذين استخدموا نفوذ لوتشيانو لتسهيل الطريق أمام القوات الأمريكية المتقدمة. وطبقاً لدكتور "ألفرد. و. ماكوي"، خبير تجارة المخدرات، فقد سمح للوتشيانو بإدارة شبكته من زنزانته جزاء مساعداته، وبعد الحرب تمت مكافأته بترحيله إلى إيطاليا، حيث استكمل نشاطاته هناك. فقد ذهب إلى صقلية عام 1946واشتغل بتجارة ضخمة للمخدرات مقرها باليرمو. ظل "لوتشيانو" على اتصال دائم بالمنظمة لإدارتها ومع مرور الوقت بدأت منظمته تفقد جزءاً من قوتها حتى ضعف تأثير "لوتشيانو" عليها مما دعى (فيتو جينوفيز) إلى التخطيط لاغتياله، لكنه فطن إلى ذلك فأوقع بجينوفيز في أيدي رجال البوليس بتهمة الاتجار بالمخدرات.. بعدها بسنوات اختلت ثقته بصديقه (ماير لانسكي) بعد أن اكتشف بأن الأخير كان يختلس جزءاً كبيراً من الأموال لصالحه، ولم تواته الفرصة للانتقام بسبب إصابته بأزمة قلبية ألزمته الفراش لفترة طويلة، ومع مشارفته للموت بدأ بالبوح ببعض أسراره للصحفيين وكشف النقاب عن العديد من الجرائم. وفاته الموت بأزمة قلبية توفي "لوتشيانو" سنة 1962 إثر أزمة قلبية أخرى داهمته بمطار نابولي في إيطاليا وكان قد أوصى بدفنه في أمريكا والتي اعتبرها دائماً موطنه الحقيقي، فدفن في سانت جوان بمدينة نيويورك، وبذلك تكون قد انتهت حياة "لاكي لوتشيانو" التي قضاها بالشغب والمغامرة والإثارة والإجرام.. |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [3] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ماذا تعني "مافيا"؟
"عصابات (المافيا) هي منظمات خاصة تتألف من مجموعة من الرجال أو النساء يكون لهم زعيم مطاع من قبل الجميع. وتكون لهذه المنظمة قوانين صارمة، ويجب على كل فرد الالتزام بها. وعادة ما تقوم هذه المنظمات بأعمال إجرامية تتفاوت في أنواعها مثل القتل، الابتزاز، السرقة، الخطف، والقيام بأعمال ضد الدولة، والكثير من الأعمال الإجرامية والإرهابية." بالعبارات السابقة عرفت موسوعة (ويكيبيديا) المنظمة الإجرامية، ولكن إذا ما تابعنا تاريخ (المافيا) كمنظمة إرهابية نجد أن التعريف غير دقيق إلى حد ما، فقد تطورت المافيا من حركة وطنية لمقاومة المستعمر أصلاً إلى منظمة إجرامية بحتة لتصل في النهاية إلى كيان إجرامي واقتصادي يتحكم في رأسمال يقدر بثلث الناتج القومي لدول العالم. بل كان للمافيا دورها في أحداث سياسية عديدة.. فاستعان بها الحلفاء لتسهيل نزولهم في صقلية، واستعانت بها المخابرات الأمريكية في محاولة اغتيال الزعيم الكوبي "فيدل كاسترو". حوربت المافيا في كل معاقلها دون نتيجة اللهم إلا بعض التحديد لنشاطها، ثم لا تلبث أن تعود أكثر قوة. خاضت إيطاليا معركة عاتية ضد المافيا، واعتقلت زعيمها الشهير "سلفاتور ريينا" عام1993. إلا أن هذا أدى إلى أكبر وباء اغتيالات يودي بالقضاة والشهود والصحفيين.. ومن أجل المافيا أوجدت الحكومة الأمريكية برنامج (حماية الشهود) حيث يمكن أن تشهد وتكون شاهد ملك... لكن بعد هذا يتم تغيير حياتك بالكامل.. تعطى اسماً جديداً وأوراقاً جديدة, وتنقل إلى بيت وعمل جديدين في ولاية أخرى.. وتظل الشرطة تراقبك من بعيد طوال الوقت.. لكنهم يقولون إن العصابة تجدك دائما في النهاية.. فلابد لها أن تحافظ على سمعة استمرت ما يزيد على القرن. عن المافيا حيكت حبكات العديد من الأفلام، لعل أشهرها على الإطلاق Godfather (العراب) أو (الأب الروحي).. ذلك الفيلم الذي أجمع أغلب النقاد على اعتباره الأفضل في تاريخ السينما. وتضم قائمة أفلام المافيا أفلاماً مثل Scarface (ذو الندبة)، Donny Brasco (دوني براسكو).. والقائمة طويلة. لقد جذب عالم المافيا الكثيرين في مجال السينما والأدب ولا يزال. في هذا الملف سنغوص في عالم المافيا.. نشأتها.. أهم قياداتها.. نظام العمل الخاص بها.. نشاطاتها الحالية.. وغير ذلك من معلومات ترسم لنا حدود هذا العالم الغامض.. الساحر.. الخطير |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [4] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مافيا هي الاختصار لعبارة (Morte Alla Francia Italia Anelia) وتعني (موت الفرنسيين هو صرخة إيطاليا) وهو شعار جمعية سرية لمكافحة الغزو الفرنسي لإيطاليا في القرن الثالث عشر. وقد تطورت المافيا من حركة وطنية تهدف الى طرد المحتل الفرنسي أو منع جمع الأموال من الفلاحين الفقراء، إلى دولة داخل الدولة تفرض الإتاوات، وتقوم بالأنشطة القذرة، وتزرع عناصرها في مؤسسات الدولة الحساسة. وضمت بين طياتها بعضاً من أفراد الأرستقراطية الحاكمة، حيث انقسم المجتمع في بداية الدولة الإيطالية الناشئة إلى ساسة وأصحاب أراضي ودخلت المافيا بين هذين الفريقين، كما كانت المحرك للعديد من أفراد الحكومة ورجال الأعمال، واتبع أفرادها شفرة خاصة تسمى أومرتا تمنع إفادة الشرطة بالجريمة. وبعد إقامة الوحدة الإيطالية عام 1870 تحولت المافيا إلى منظمة سرية تمارس التجارة الممنوعة، وتوسع نشاطها لأن الدولة الفتية حينذاك، وكذلك الحكومات التي تعاقبت بعدها، لم توفر فرص العمل والحماية لسكان صقلية الذين يفوق عددهم الآن 5 ملايين نسمة.
يطلق على المافيا الإيطالية اسم آخر هو "La Cosa Nostra " باللغة الإيطالية بمعنى " الشيء أو الأمر الخاص بنا " وتحت هذا الشعار تطورت جمعية سرية أخرى تدعى "كامورا" في سجون نابولي بإيطاليا. وانتشر نفوذها في بداية القرن التاسع عشر في المدينة والمناطق الريفية المجاورة. واكتسبت منظمة إجرامية أخرى هي أونوراتا سوسيتا (الجمعية المحترمة) نفوذاً في إقليم كالابريا الإيطالي حوالي عام 1900م. وتعتقد الشرطة أن هذه المنظمات لا تزال موجودة. وهناك أمثلة كثيرة على تلك الأسر والجماعات. في العهد الفاشي حكم "موسوليني" إيطاليا بالحديد والنار، وكان وجود المافيا تحدياً لنظام يحكم الدولة كلها بالحديد والنار، فحارب موسوليني المافيا بل ألقى القبض على العديدين لمجرد الاشتباه في انضمامهم للمافيا فانتقل قسم كبير من عائلات المافيا إلى أمريكا هرباً من ملاحقة السلطات الإيطالية في العام 1931 وعلى رأسهم أحد أهم زعماء المافيا.. "جو بونانو". ولم تقوَ شوكة المافيا في إيطاليا مرة أخرى حتى استسلامها في الحرب العالمية الثانية. إلا أنه في الثمانينيات والتسعينيات، أدت سلسلة من حروب العصابات فيما بينهم إلى اغتيال الكثير من أعضاء المافيا البارزين، ونشأة جيل جديد من زعماء المافيا أطلقت عليه الصحافة الإيطالية "La Cosa Nuova" أو "الشيء الجديد" . يعتبر الجنوب الإيطالي معقلاً رئيسياً لعصابات المافيا لسوء الحالة الاقتصادية هناك. ويقدر الدخل من تجارة المافيا للمخدرات بحوالي 600 مليار يورو، أي حوالي ثلث الناتج القومي لكافة دول العالم، ويتحكم في هذه التجارة الضخمة 4 عائلات كبرى هي .. «ليكوسانوسترا»، و«ندرانجيتا»، و«كومورا»، و«كورونا يونيتا». ولا تزال الحكومة الإيطالية في حرب مع المافيا دون نهاية واضحة في الأفق حتى كتابة هذه السطور. |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [5] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
حدثان أساسيان كان لهما أبلغ الأثر في نشأة المافيا بشكلها الحالي في أمريكا..
الحدث الأول في العام 1880 حيث تم القبض على 11 رجلاً من عصابات المافيا وتم اتهامهم بدخول أمريكا بطريقة غير شرعية. كانت عقوبة هذه الجريمة هي الشنق فتم إعدامهم جميعاً، ولكن تم اكتشاف صحة دخولهم إلى أمريكا في وقت لاحق، فما كان من الحكومة الأمريكية إلا أن قامت بتعويض زوجاتهم بمبلغ 300 ألف دولار أمريكي، وهو مبلغ خيالي وقتها كان النواة الاقتصادية لنشاط المنظمة الإجرامي فيما بعد، فاستغلته المنظمة لترتيب أمورها، وبدأت في فرض سيطرتها. أما الحدث الثاني -وهو الأعظم أثراً- فقد كان صدور قانون تحريم بيع الخمور في أمريكا. صدر القانون في وقت يعاني فيه الأمريكيون من أزمة اقتصادية خانقة. اتجهت المافيا إلى إنتاج الخمور وتوزيعها فجَنَتْ من ورائها دخلاً هائلاً وظهرت أسماء "آل كابوني".. "لاكي لوتشيانو".. "دلنجر".. وغيرهم وسيطر رجال العصابات من أصل إيطالي على الجريمة المنظمة في أمريكا حتى قام مكتب التحقيقات الفيدرالي في السبعينيات والثمانينيات بتقليص نفوذ المافيا إلى حد ما. اليوم تظل المافيا (الإيطالية-الأمريكية) هي أقوى منظمات إجرامية بالولايات المتحدة الأمريكية، وتستخدم هذه المكانة للسيطرة على غالبية أنشطة شيكاغو ونيويورك الإجرامية، كما أنها مازالت تحتفظ بعلاقات بالمافيا الصقلية التي نشأت منها. حيث أن قوة المافيا في صقلية أكثر تكاملاً واستقراراً، حيث الفساد مستشرٍ والحكومة المحلية هي تقريباً فرع من فروع المنظمة ذاتها، ولها تأثير حتى على القضاء. بدأت المافيا نشاطاتها في أمريكا بالسيطرة على مدينة نيويورك، وتوسعت المافيا إلى أن أصبحت 26 أسرة عبر الولايات المتحدة الأمريكية، بالمركز في نيويورك، وبعد العديد من حروب العصابات، انتهى الأمر إلى سيطرة 5 عائلات على الأنشطة الإجرامية في نيويورك: عائلات "بونانو"، "كولومبو"، "جامبينو"، "جينوفيز"، "لوتشيز |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [6] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
تقترب أرباح المافيا من ميزانيات الكثير من دول العالم. غير أن الجرائم المنظمة تغيرت طبيعتها في الفترة الأخيرة، واتخذت شكلاً في غاية الدقة والتعقيد بسبب تعقيد النشاط الاقتصادي في العالم بشكل عام. وقد أصبحت المافيا وعالم الجريمة المنظمة محوراً للعديد من الأعمال السينمائية والأدبية وحيكت حولها الكثير من الحكايات والأساطير. وبرغم كل المحاولات المبذولة للقضاء عليها في الكثير من الدول، لا يزال تأثيرها القوي على الساحة السياسية والاقتصادية العالمية والإيطالية خاصة بشكل يقلق الساسة والشعوب على حد سواء. واليوم تستخدم كلمة المافيا مجازاً للدلالة على أقصى درجات الإجرام تنظيماً ووحشية مثل المافيا الروسية والمافيا اليابانية (الياكوزا). وينتظم حوالي 6 آلاف إيطالي أمريكي يشاركون في الجريمة المنظمة في شبكة عصابات إقليمية تسمى العائلات، وتشارك هذه المنظمات في العديد من النشاطات غير القانونية مثل المقامرة، والدعارة، وبيع المخدرات، والربا. ويقدر المسئولون عن القانون أن هذه العائلات تكسب حوالي 50 بليون دولار أمريكي سنوياً من هذه النشاطات الإجرامية. ويعتقدون أنها أصبحت تمارس كثيراً من الأنشطة المشروعة، بجانب أنشطتها غير القانونية (غسيل الأموال)
كيف يدار العمل داخل المنظمة..؟ سبب أساسي في ما وصلت إليه المافيا اليوم يرجع إلى التنظيم الشديد والدقة التي بنت عليها أعمالها خلال القرن الماضي.. فالقيادة لها تسلسل واضح ومتفق عليه، كما أن التعامل بين أعضاء المنظمة يحكمه عدد من القوانين أو التوصيات . بهذا التسلسل القيادي وهذه التوصيات تتشكل حدود عالم المافيا الشائك، ولكي نرى ما خلف هذه الحدود.. فقط اقرأ.. ترتيب القيادة داخل عائلة المافيا المافيا طبقاً لملفات الشرطة الأمريكية، جهاز معقد التركيب يبدأ تكوينه بما يسمى العائلة التي تمثل نواة المافيا وهي عبارة عن عصابة تجمعهم رابطة الدم أو الزواج أو أحياناً مجموعة من الأصدقاء ويكون زعيم العائلة أقوى أفرادها وأجدرهم بالقيادة ويتم اختياره بموافقة باقي الأفراد. الرئيس- Boss/Don - رأس العائلة وأقوى أفرادها ويمثل رأس السلطة الهرمية، وهو منفصل عن العمليات الفعلية بعدة طبقات من السلطة، كما أنه يتلقى جزءاً من أرباح كل عملية يقوم بها كل فرد من أفراد الأسرة. الرئيس يتم اختياره بالتصويت من رؤساء المجموعات -"كباتن" captains- العائلة، وإذا كانت هناك حاجة للتصويت فمساعد الرئيس يجب أن يصوت. المساعد -Underboss- عادة يقوم الرئيس بتعيينه، وهو "الرجل الثاني" في العائلة، وهو يعد الكابتن المسئول عن بقية "كباتن" العائلة تحت رئاسة الرئيس، وهو الرجل الذي يتقدم للرئاسة في حالة سجن الرئيس. المستشار - Consigliere- مستشار العائلة، يعمل كمسئول استماع والمكلف بالتوسط في نزاعات الأسرة، كما أنه يهتم بالجانب الاقتصادي "للأعمال"، وهو عادة من رجال العصابات قليلي الشهرة الذين يمكن الوثوق بهم، وهو عادة يبقي العائلة تبدو قانونية قدر الإمكان، وهو على قدر كبير من القانونية بغض النظر عن المقامرة على نطاق ضيق أو الاحتيال للحصول على المال. كابتن - كابو Capo- هو قائد مسئول عن مجموعة، هناك عادة من 4-6 مجموعات في كل عائلة، كل منها تتكون من عدد من الجنود يصل إلى 10. الكابتن يدير شئون عائلاته الصغيرة، ولكن يجب أن يتبع الأوامر التي يضعها الرئيس، وكذلك أن يدفعوا له حصة من مكاسبهم. الكباتن يتم ترشيحهم من قبل المساعد أو الرجل الثاني، ولكن في الأصل يختارهم الرئيس نفسه. الجندي - Soldier- هو من أعضاء الأسرة "المصنوعين" أي الذين لا ينتمون مباشرة للعائلة، ولكن يمكن فقط أن يكونوا من أصل إيطالي أو صقلي، وهم يبدأون منتسبين أو مساعدين أثبتوا أنفسهم، والكابتن هو من يرشح الجندي الجديد، وعادة يكون الجندي بعد قبوله في مجموعة الكابتن الذي رشحه. المساعد الخارجي - Associate- ليس عضواً في العائلة، وإنما يقوم بمهام محددة، ويقوم أحياناً بدور الوسيط أو يبيع المخدرات لدرء الخطر عن الأعضاء الفعليين. غير الإيطاليين لا يمكن أن يصلوا لأكثر من ذلك بالنسبة للعائلة. |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [7] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
التوصيات
التوصية الأولى: على عضو المافيا أن يهب لمساعدة أخيه بكل طريقة !! إن القصة القديمة تعود إلى القرن الثالث عشر في (صقلية).. حيث كان الحكام الأسبان والفرنسيون يحكمون الجزيرة بقبضة من حديد.. لم ير منهم الصقليون إلا الفقر والعذاب.. وهكذا نشأت المقاومة. حركة المقاومة كانت صلبة متماسكة تتخللها طقوس غاية في السرية وأحلاف الدم, وقد استطاعت هذه الجماعة، أن تلقي الرعب في قلوب المستعمرين.. (أومرتا) كلمة إيطالية معناها (مؤامرة الصمت)... هذا هو القانون...... ثم جاءالعام1860.. ومعه توحدت (صقلية) مع إيطاليا تحت عرش ملك إيطالي قوي، وهكذا انتفى الغرض من الجماعة السرية.. لكنها ظلت في وجدان ونفوس الناس.. إن (مافيا) كلمة إيطالية تعني (الشجاعة والإقدام).... التوصية الثانية: على عضو المافيا أن يطيع مجلس الإخوان دون مناقشة! استمرت المافيا.. وإن كانت قد غيرت نشاطها إلى مجال مختلف بعض الشيء.. بدلا من ترويع الأعداء قررت ترويع الآمنين.. وكانت تمارس الخطف والقتل والابتزاز.. وهنا ظهرت أقدم مهنة في التاريخ الحديث: الحماية الجبرية. استمر هذا النشاط حتى القرن العشرين.. هنا تحدث نقلة مباركة في حياة المافيا وهي: أمريكا هذه الأرض المباركة البكر الذي انتزعها البيض من الحمر ليستعبدوا فيها السود والصفر.. إنها مليئة بالفرص لكل شيء.. للفلاح وعامل المنجم وحفار القبور.. فكيف لا تكون عامرة بالفرص للصوص؟ التوصية الثالثة: على عضو المافيا أن ينتقم بأي ثمن من أي عدوان يقع على أخ من الجماعة.. هذا هو المبدأ الذي يسمونه (فنديتا).. الثأر.. بدأت المافيا تمارس عملها في أحياء الإيطاليين في الولايات المتحدة, تحت اسم التدليل (اليد السوداء) أي (بيتنا).. وكانت حتى هذه اللحظة مجرد عصابة منظمة ببراعة.. ثم جاء التحول الثاني المهم في تاريخها.. قانون تحريم الخمور.... لقد حرم الكونجرس الأمريكي الخمور.. وكان هذا العمل الشجاع ليغدو أكثر نفعا لو تم في مجتمع ينوي بالفعل التخلي عن تلك المشروبات القاتلة.. لكن -بالنسبة للمجتمع الأمريكي- كان معنى هذا البحث عن باب خلفي موارب وازدهار تجارة تهريب الخمور ازدهاراً غير مسبوق في التاريخ.. لقد وجد هؤلاء القوم منجم الماس المفقود.. الآن صار هذا هو سباق (المنافسة القاطعة للرقاب).. لقد قررت المافيا أن هذا بالذات هو مجال عملها, ولن تسمح لأحد آخر من الهواة بمقاسمتها لقمة العيش هذه.. وبدأت المذابح الشهيرة التي يعرفها كل من رأى فيلماً من أفلام المافيا.. كان هذا هو العصر الذي عرف أسماء عظماء المافيا من أمثال (كابوني) و(لوتشيانو) الخ... وبالنسبة لمؤرخي المافيا كانت تلك أياماً ذهبية لن تعود... التوصية الرابعة: على عضو المافيا ألا يلجأ إلى البوليس أو المحاكم مهما حدث.. كان عبقري التنظيم والملك المتوج لـ(شيكاغو) هو (آل كابوني) أو الوجه ذو الندبة.. صحيح أنه ليس من (صقلية) بل هو مجرد إيطالي آخر -وهذا يجعل أصله مخجلاً بالنسبة للمافيا- فإن الرجل استطاع أن يُسكت كل منافسي المافيا الذين لا يعملون معه في شيكاغو... وقد وضع وثيقة (تحالف) مهمة جدا هي معاهدة (أتلانتا سيتي) عام 1929 التي وحدت كلمة رجال المافيا في كل مكان.. إنها بالنسبة للمافيا تلعب دور الدستور بالنسبة للولايات المتحدة.. التوصية الخامسة: على عضو المافيا ألا يعترف بوجود الجماعة مهما تعرض للتعذيب والألم، وألا يناقش نشاطها مع أحد أو يعرف باسم واحد منها... بالرغم من دموية ذلك التنظيم ودناءة أهدافه ووضاعة أعماله ونشاطاته.. فإن وحدتهم وتمسكهم بأحلافهم وتحالفهم ومبادئهم وحرصهم على وحدة العائلات (المعروف أن المافيا عائلات عديدة تخضع لسيطرة العائلة الأم) هو مثار للإعجاب.. فالموت هو مصير من ينشق عليهم.. |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [8] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
التوصية الأولى:
على عضو المافيا أن يهب لمساعدة أخيه بكل طريقة !! إن القصة القديمة تعود إلى القرن الثالث عشر في (صقلية).. حيث كان الحكام الأسبان والفرنسيون يحكمون الجزيرة بقبضة من حديد.. لم ير منهم الصقليون إلا الفقر والعذاب.. وهكذا نشأت المقاومة. حركة المقاومة كانت صلبة متماسكة تتخللها طقوس غاية في السرية وأحلاف الدم, وقد استطاعت هذه الجماعة، أن تلقي الرعب في قلوب المستعمرين.. (أومرتا) كلمة إيطالية معناها (مؤامرة الصمت)... هذا هو القانون...... ثم جاءالعام1860.. ومعه توحدت (صقلية) مع إيطاليا تحت عرش ملك إيطالي قوي، وهكذا انتفى الغرض من الجماعة السرية.. لكنها ظلت في وجدان ونفوس الناس.. إن (مافيا) كلمة إيطالية تعني (الشجاعة والإقدام).... التوصية الثانية: على عضو المافيا أن يطيع مجلس الإخوان دون مناقشة! استمرت المافيا.. وإن كانت قد غيرت نشاطها إلى مجال مختلف بعض الشيء.. بدلا من ترويع الأعداء قررت ترويع الآمنين.. وكانت تمارس الخطف والقتل والابتزاز.. وهنا ظهرت أقدم مهنة في التاريخ الحديث: الحماية الجبرية. استمر هذا النشاط حتى القرن العشرين.. هنا تحدث نقلة مباركة في حياة المافيا وهي: أمريكا هذه الأرض المباركة البكر الذي انتزعها البيض من الحمر ليستعبدوا فيها السود والصفر.. إنها مليئة بالفرص لكل شيء.. للفلاح وعامل المنجم وحفار القبور.. فكيف لا تكون عامرة بالفرص للصوص؟ التوصية الثالثة: على عضو المافيا أن ينتقم بأي ثمن من أي عدوان يقع على أخ من الجماعة.. هذا هو المبدأ الذي يسمونه (فنديتا).. الثأر.. بدأت المافيا تمارس عملها في أحياء الإيطاليين في الولايات المتحدة, تحت اسم التدليل (اليد السوداء) أي (بيتنا).. وكانت حتى هذه اللحظة مجرد عصابة منظمة ببراعة.. ثم جاء التحول الثاني المهم في تاريخها.. قانون تحريم الخمور.... لقد حرم الكونجرس الأمريكي الخمور.. وكان هذا العمل الشجاع ليغدو أكثر نفعا لو تم في مجتمع ينوي بالفعل التخلي عن تلك المشروبات القاتلة.. لكن -بالنسبة للمجتمع الأمريكي- كان معنى هذا البحث عن باب خلفي موارب وازدهار تجارة تهريب الخمور ازدهاراً غير مسبوق في التاريخ.. لقد وجد هؤلاء القوم منجم الماس المفقود.. الآن صار هذا هو سباق (المنافسة القاطعة للرقاب).. لقد قررت المافيا أن هذا بالذات هو مجال عملها, ولن تسمح لأحد آخر من الهواة بمقاسمتها لقمة العيش هذه.. وبدأت المذابح الشهيرة التي يعرفها كل من رأى فيلماً من أفلام المافيا.. كان هذا هو العصر الذي عرف أسماء عظماء المافيا من أمثال (كابوني) و(لوتشيانو) الخ... وبالنسبة لمؤرخي المافيا كانت تلك أياماً ذهبية لن تعود... التوصية الرابعة: على عضو المافيا ألا يلجأ إلى البوليس أو المحاكم مهما حدث.. كان عبقري التنظيم والملك المتوج لـ(شيكاغو) هو (آل كابوني) أو الوجه ذو الندبة.. صحيح أنه ليس من (صقلية) بل هو مجرد إيطالي آخر -وهذا يجعل أصله مخجلاً بالنسبة للمافيا- فإن الرجل استطاع أن يُسكت كل منافسي المافيا الذين لا يعملون معه في شيكاغو... وقد وضع وثيقة (تحالف) مهمة جدا هي معاهدة (أتلانتا سيتي) عام 1929 التي وحدت كلمة رجال المافيا في كل مكان.. إنها بالنسبة للمافيا تلعب دور الدستور بالنسبة للولايات المتحدة.. التوصية الخامسة: على عضو المافيا ألا يعترف بوجود الجماعة مهما تعرض للتعذيب والألم، وألا يناقش نشاطها مع أحد أو يعرف باسم واحد منها... بالرغم من دموية ذلك التنظيم ودناءة أهدافه ووضاعة أعماله ونشاطاته.. فإن وحدتهم وتمسكهم بأحلافهم وتحالفهم ومبادئهم وحرصهم على وحدة العائلات (المعروف أن المافيا عائلات عديدة تخضع لسيطرة العائلة الأم) هو مثار للإعجاب.. فالموت هو مصير من ينشق عليهم.. |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [9] |
|
ميكساوى اصيل ومميز
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
موضوع جميل بجد يا محمد
سلمت عليه جزاك الله خيرا |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [10] |
|
Mixxawy ViP
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
منورانى يا سمسمة ويارب يكون عجبك
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|