نائب: أسعار الحديد ارتفعت من 3600 إلى 5400 جنيه في 3 أشهر..والحكومة لم تتحرك
القاهرة- استنكر المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ارتفاع أسعار الحديد إلى 5400 جنيه للطن على يد فئةمن الاحتكاريين والاستعماريين الجدد، وفقْد الحكومة كل آلياتها للسيطرة على الأسواق-علي حد قوله.
وذكر الموقع الرسمي للكتلة أن الحسيني أكد في بيانٍ عاجلٍ قدمه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة أن أسعار الحديد ارتفعت منذ فترة بسيطة 250 جنيهًا دفعةً واحدة، فلم تبدِ الحكومة أي ردة فعلٍ.
ثم ارتفعت الأسعار من جديد 300 جنيه دفعة واحدة فلم تتأرجح الحكومة عن موقفها قيد أنملة، ليرتفع إجمالي ثمن طن الحديد من 3600 جنيه إلى 5400 جنيه في أقل من ثلاث أشهر.
وأشار إلى أن هذا كفيل بأن تتزايد الأسعار مرات ومرات كضريبة فادحة ومصيبة كبرى لتزاوج السياسة برأس المال.. والسفاح بين السلطة والمصالح حتى أصبح الفساد في عهد عبد الناصر والسادات يتوارى خجلاً من فسادهذا العهد-علي حد زعمه.
وانتقد الحسيني فشلَ الحكومة في السيطرة على الأسعار، متسائلاً "لمصلحة من الارتفاع المتتالي في أسعار الحديد بلا رابط أو ضابط وكأن رغبات المحتكرين المجرمين مقدمةٌ على مصلحة وطنٍ بأكمله؟ ولماذا لا تتحرك الحكومة بعنترية كما تفعل مع الإخوان والمعارضين والمناصرين لغزة، والذين يرغبون في ممارسة حقهم الدستوري بالترشح لانتخابات المحليات؟..
وكيف آلت شركة الدخيلة إلى شخصٍ واحدٍ وقد بناها المصريون بعرقهم ومثابرتهم، والتي أدت بدورها إلى استيلائه على أكثر من 70 % من صناعة الحديد في مصر؟!".
وعقَّب عضو الكتلة قائلاً "لا أجد مبرراتٍ مقنعةً لهذه الزيادة سوى استغلال انشغال المواطنين بمواجهة معاناة طوابير الخبز عما سواها من أي مواجهات، مشددًا على أن الخاسر من هذه الجريمة هو المواطن الذي سيعاني من ارتفاع الشقق السكنية، وتوقف 123 مهنة لصناعة التشييد والبناء والصناعات التابعة لها في وقتٍ تتزايد فيه معدلات الفقر لتبلغ أرقامًا قياسية.
وحمَّل الحسيني الحكومةَ مسئوليةَ هذا الجشع غير المسبوق في أسعار الحديد، متهمًا مرتكبيه بأنهم يسعون إلى إذلال الشعب والاستيلاء على مكتسباته التي صنعها بجهده وعرقه، ودحر صموده، وإلهائه بالفقر والحاجة، بما يسهل من انقياده في يد الديكتاتورية والاستبداد، موضحًا أن هذه لعبة مفضوحة وتمثيلية مكشوفة لتكميم الأفواه وتقنين الاستبداد، واستنزاف لثروات وخيرات الوطن.
ووصف عضو الكتلة الزعمَ بارتفاع أسعاره عالميًا بأنه زعم مفضوح ودليل تواطأ وإجرام.. مشيرًا إلى أن فرض 180 جنيهًا رسم صادر على طن الحديد أصبح أضحوكة، كما اعتبر رفعَ عقوبة الممارسة الاحتكارية إلى 50مليون جنيه يدعو للسخرية، خاصةً بالنسبة لأناسٍ يكسبون في العام الواحد أكثر من 7مليارات منهوبةً من قوت الشعب وكدِّه، والتي كان يفترض أن تعود أرباحها إلى الخزينة العامة وجيوب المواطنين لا إلى شخصٍ واحدٍ.
وطالب الحسيني الحكومةَ بوقفةٍ حازمةٍ لمحاسبة المتواطئين والمتسببين في هذه الجريمة، وإلا اعتبرت مصلحة محتكر واحد أعزّ وأهم عندكم من مصلحة وطن واحتياجات شعب.
|